ولم يعرف له غيره هذا الحديث -: أن النبي ﷺ قال: إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة والصوم، وعن المرضع والحبلى ".
" الصوم " منصوب معطوف على " شطر " ولا يجوز عطفه على " الصلاة " لفساد اللفظ والمعنى، أما لفظا: فلأنه لو عطف عليه للزم منه العطف على عاملين مختلفين، وإنه غير جائز، وأما معنى: فلأن الموضوع عنهم الصوم لا شطره.
والمراد بالوضع: وضع الأداء، ليشترط فيه المعطوف والمعطوف عليه، فيصح نسبته إليهما، إذ الصوم غير موضوع مطلقا، فإن قضاءه واجب عليهم، بخلاف شطر الصلاة، والمراد بها: الصلوات الرباعية التي تقصر.
...
٤١١ - ١٤٤٤ - وقال: " من كانت له حمولة تأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث أدركه ".
" وعن سلمة بن المحبق، عن النبي ﷺ أنه قال: من كانت له حمولة تأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث - رمضان - أدركه ".
" من كانت له حمولة " أي: دابة يحمل عليها متاعه من إبل وحمار وغيرها، فعولة، من: حمل، بمعنى: محمول عليها.
" تأوي إلى شبع " بالتاء، أي: تأوي الحمولة صاحبها، بمعنى: