روي: أنه بلغ النبي ﷺ أن ناسا صاموا، فقال: " أولئك العصاة " وهو ضعيف، إذ يصح منه ﵇ وممن كانوا معه في الأسفار أنهم صاموا من غير نكير.
وهذا الحديث لا يدل على حرمة الصوم، فإن عدم كونه من البر لا يدل على عدم جوازه، ثم إنه مخصوص بسببه، مقصور على من يجهده الصوم ويؤديه إلى مثل حال ذلك الرجل، والحديث الثاني فيمن أبى قلبه عن قبول رخصة الله تعالى، فأما من اعتقد أن الفطر مباح، ولا يتأذى بالصوم فهو أفضل له من الفطر، لأنه أخذ بالحزم، واقتناص لفرصة الأداء وفضل الوقت، وبه قال أنس وعثمان بن العاص والنخعي وسعيد بن جبير وابن المبارك ومالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي.
...
من الحسان:
٤١٠ - ١٤٤٣ - روى عن النبي ﷺ أنه قال: " إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة، والصوم عن المسافر، وعن المرضع، والحبلى ".
(من الحسان):
" عن أنس بن مالك الكعبي - وهو رجل من بني عبد الله بن كعب،