478

Aristoteles'in Hayvanların Doğası Üzerine Kitabı

كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان

Bölgeler
Yunanistan

وفيما يقول بعض النساء شك ومعاودة: فإنهن يزعمن أنهن إذا رأين حلم مجامعة، ينهضن وذلك المكان جاف يابس. فإنه يستبين من هذا القول أن الرحم تجذب إلى ذاتها الزرع، ولا تقوى الإناث على الولاد إن لم يخالط زرع الذكر زرع الأنثى. فإنه إذا خالطه ، جذبه معه، أعنى يجذب زرع الذكر إلى جوف الرحم، وربما جذب رحم المرأة الزرع الذى يفضى خارجا منه. ولذلك يعرض لبعض النساء السقم الذى يسمى باليونانية «مولى» μυλη، وهو شىء شبيه بلحم يكون فى جوف الرحم ويقيم على حاله سنين كثيرة، كما عرض لامرأة فيما سلف من الدهر: فإنها إذا جامعت زوجها، ظنت أنها قد علقت، وارتفع فم الرحم وجسا، وكانت سائر الأشياء التى تتبع كما ينبغى. فلما بلغ وقت الولاد، لم تلد المرأة، ولم يضمر ذلك الانتفاخ ولا الورم، بل بقيت على تلك الحال أربع أو خمس سنين. فلما عرض لها الاختلاف الذى يكون من قرح المصارين وكادت تهلك به، ولدت بضعة لحم جيدة العظم، وهى التى تسمى «مولى». وربما عرض هذا السقم لبعض النساء وبقى على حالة إلى زمان الشيب ومات معهن. وإنما يكون هذا الوجع من قبل حرارة، إذا كانت الرحم سخنة يابسة، وسخونتها ويبسها يجذبان الرطوبة إلى ذاتها. وإذا جذبت أمسكت [٢٩٤] تلك الرطوبة ولم تدعها تسيل ولا تنزل. فإذا كانت حال الرحم على ما وصفنا وجذبت الزرع إلى ذاتها، ولم يكن معه مخلوطا زرع الذكر، يجتمع ويتولد منه البضعة التى تسمى «مولى». وهذا الاجتماع شبيه بما يتولد فى أرحام الطائر من البيض الذى يسمى بيض الريح. فتلك البضعة لا تسمى حيوانا، لأنها ليست من خلط زرع كليهما، ولا هى غير متنفسة لأنها تشبه المتنفس، وهى مثل ما يجتمع فى رحم الطائر من بيض الريح. وإنما تبقى تلك البضعة زمانا كثيرا لحال الرحم، ولأن رحم الطائر إذا صار فيها زرع الأنثى تربى وتغذى وتتحرك العروق. فإذا نفخ فم الرحم مرة، خرج منه بيض متتابعا مرارا شتى؛ وليس فيما بين ذلك شىء يمنع. — فأما الحيوان الذى يحمل ويلد حيوانا مثله، فقوة رحمه تتغير إذا نشأ ما فيها، ولا سيما لأنه يحتاج إلى غذاء مختلف باختلاف الزمان، فالرحم 〈تنضج〉 وتلقى ما فيها. فأما البضعة فلأنها لحم ليست هى حيوان، لا تثقل الرحم ولا تلجئها إلى الورم والالتهاب. ولذلك ربما أقام هذا الداء زمانا كثيرا حتى تموت النساء اللاتى يعرض لهن — إن لم يحدث فيما بين ذلك سقم آخر بسعادة البخت، كما عرض للائى أصابهن اختلاف من قرح المصارين.

Sayfa 501