410

Aristoteles'in Hayvanların Doğası Üzerine Kitabı

كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان

Bölgeler
Yunanistan

وفى أعمال أصناف النحل وتدبيره لمعاشه اختلاف كثير. وإذا أصاب النحل خلية نقية نظيفة يبنى فيها بيوتا من الموم. وإنما يأتى ذلك الموم من سائر الأزهار ومن أطراف الشجر ومن الخلاف وسائر الأصناف التى فيها رطوبة لزجة. وبتلك الرطوبة يلطخ أرض الخلية لحال سائر الهوام التى تضربه. وأصحاب تعاهد العسل يسمون ذلك لطخا. وإن كانت مداخل الخلايا واسعة ثناها النحل وضيقها.

وهو يبنى أولا بيوتا معمولة من شمع؛ أعنى بالبيوت: الثقب التى يأوى فيها النحل ثم يهيىء البيوت التى يأوى فيها ملوك النحل، وذكورة النحل. فالنحل أبدا يبنى البيوت التى يكون هو فيها. فأما بيوت الملوك فهو يبنيها إذا كان الطرد — أعنى فراخ النحل — كبيرا؛ ويبنى بيوت الذكورة التى لا يعمل شيئا، إذا كان العسل مباحا كثيرا والنحل يهيىء بيوت الملوك قريبة من بيوتها؛ وهى ثقب صغار. ثم يبنى بعدها بيوت الذكورة. والذكورة أصغر جثة من النحل الذى يعمل العسل. وهو [٢٥٢] يبدأ فى البناء والنسج من فوق، أعنى من سقف الخلية، ويأخذ من الأرض، أعنى الناحية السفلى، ويصير الزوايا على أوتاد البناء. ويكون العسل والفراخ [larves] مثنى: أعنى مدخلين، لأنهما كوبان ناتئان على أساس واحد مثل الكوبين ذوات الفمين — أحدهما من داخل، والآخر من خارج. والنحل يبنى حول الثقب التى فيها العسل والتى فيها الفراخ صنفين أو ثلاثة من الثقب الفارغة التى ليس فيها عسل؛ والثقب المغطاة بالموم توجد ملأى عسلا، ومدخل الخلية يوجد ملطخا بشىء شبيه بالموم، وهو أسود جدا كأنه وسخ الموم، وهو حريف الريح، نافع من ضرب السياط وأصناف الجراحات التى تقيح. وإن خلط به موم وزفت يكون دواء أقوى وأكثر منفعة.

Sayfa 430