408

Aristoteles'in Hayvanların Doğası Üzerine Kitabı

كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان

Bölgeler
Yunanistan

وفى العنكبوت جنس آخر حكيم جدا، دقيق الخلقة. فإنه ينسج أولا أولا، ويمد الشعر ناحية الحدود والأوتاد، ثم يبتدىء من الوسط ويكون لذى السدى عظم صالح، ثم يعمل اللحمة ويهيىء موضع ما يصيد فى مكان آخر، ويهيىء موضع [٢٥٠] الصيد فى الوسط. فإذا وقع عليه شىء وتحرك الوسط، يربط، ويزداد النسج على ذلك الحيوان حتى يضعف. فإذا علم ضعفه، حمله وذهب به إلى خزانته. وإن كان جائعا من ساعته، يمص ما فيه من الرطوبة ويخليه. وإن لم يكن جائعا، يعود أيضا إلى الصيد، بعد أن يرم ما انشق من نسجه. وإن وقع شىء وسط النسج وأحس به، يخرج أولا إلى وسط النسج ومن هناك يعود إلى الحيوان الذى وقع فى نسجه. وإن أفسد أحد شيئا من ذلك النسج يبدأ العنكبوت يمر منه عند غيبوببة السمش أو إذا أشرقت، لأن الحيوان فى تلك الأوقات خاصة يقع على النسج. وإنما تعمل العنكبوت الأنثى. فأما الذكر فهو يحل وينقض النسج.

وفى العنكبوت الدقيق الخلقة الذى ينسج نسجا صفيقا جنسان: أحدهما أعظم، والآخر أصغر. فالعنكبوت الطويل الساقين يتعلق من أسفل وينظر لكيلا يخاف الحيوان ويتوقى الوقوع على النسج، فإنه لا يكاد يختبىء لعظم جسده. فأما الذى جسده معتدل، فإنه يختفى فى بعض نسجه.

وإذا ولد العنكبوت، قوى من ساعته على النسج، وذلك الذى ينسج به لا يخرج من داخل جوفه مثل فضله، كما قال ديمقراطيس، بل من خارج جسده، فإنه على جسده مثل اللحاء، وهو شبيه بما يبرز شعره وشوكه 〈من الحيوان〉 مثل الحيوان الذى يسمى سقا υστριξ.

والعنكبوت يلف وينسج نسجه على الحيوان الأعظم من الذباب أيضا، فإنه ينسج على السام أبرص الصغير ويربط فاه أولا. وإذا فعل ذلك واحترز، حينئذ يدنو منه ويعضه ويمص الرطوبة التى فيه.

فهذه حال أجناس العنكبوت.

Sayfa 428