557

The Umayyad Caliphate from the Book of Lengthy Accounts attributed to Al-Dinawari

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

Yayıncı

دار الجامعة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Yayın Yeri

السعودية

وبعد عرض هذه المصادر التي نسبت مروان بن محمد إلى الجعد بن درهم لم أقف على من ذكر ذلك بسند يمكن الاعتماد عليه، ولذلك لا يستغرب أن هذا اللقب تشنيعًا عليه.
وبما أن هذه النسبة مشهورة وهي تمس عقيدة الخليفة مروان، وقد تناقلها بعض العلماء؛ بل إن منهم من جعل تبعيته المزعومة للجعد سببًا لذهاب دولته، وذلك لكثرة الفتن والشرور، وقد سبق معنا أن الفتن قامت بمقتل الوليد بن يزيد وليست وليدة خلافته.
لذلك نريد أن نقف على حدث مقتل الجعد بن درهم ومن قتله وأين مكان دعوته؟.
أعلن الجعد بن درهم دعوته في العراق، فقتله خالد القسري وكان أميرًا عليها، وكان ذلك في حدود سنة ١٢٠ هـ (^١).
وفي أثناء هذا الحدث كان مروان بن محمد أميرًا على الجزيرة وأرمينية، فهنا وقفة وتساؤل؟ إذا كان مروان بن محمد على رأي الجعد فلماذا لم يعلن الجعد دعوته في إمارة مروان بن محمد؟ حتى على الأقل يحظى بحماية من الأذى في نشر فكره.
والجواب على ذلك أنه لم يفعل، فلذلك لا يقع الاتهام.
وهذا اتهام خطير لا يصح التلفظ به؛ لأنه يصوب الى خليفة من خلفاء المسلمين جاهد في الله حق جهاده، فقاتل الروم والخوارج والقادرية وحمى ثغور المسلمين، ثم يتهم في عقيدته، بلا شك إن ذلك لا يمكن تصوره.
ولا يقل التشنيع عليه بنبزه بالحمار عن اتهامه بعقيدته، وهذا لا نقبل

(^١) الصفدي: الوفيات ١١/ ٦٧.

1 / 574