544

The Umayyad Caliphate from the Book of Lengthy Accounts attributed to Al-Dinawari

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

Yayıncı

دار الجامعة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Yayın Yeri

السعودية

في محبسه، ومعه فيه عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، فأسلم عليه، وأظل عامة نهاري عنده، وربما جنى الليل عنده، فأبيت معه، فبينا أنا ذات ليلة عنده، وقد بت معه في الحبس، فأنا نائم في سقيفة فيه، إذ أقبل، مولى لمروان، فاستفتح الباب، ففتح له، فدخل ومعه نحو من عشرين رجلًا من موالي مروان، فلبثوا ساعة، ثم خرجوا، ولم أسمع لأحد صوتًا، فلما أصبحت دخلت البيت لأسلم عليهما، فإذا هما قتيلان، فظننت أنهما خنقًا) (^١).
ذكر البلاذري (^٢) نحوًا منها.
• نقد النص:
هذه الرواية باطلة من جهة سندها، فهي من طريق الهيثم بن عدي، وأبي عبيدة وكلاهما ضعيفان.
وأما ما ورد في موت إبراهيم بن محمد فقد ورد في ذلك روايات عدة، وكلها تدور حول أن مروان قتله أو دس إليه من يقتله في السجن ومن ذلك:
- ذكر البلاذري (^٣) روايات وهي: أن إبراهيم ومن معه ديست بطونهما، ويقال: غُما، ويقال: سُما، ويقال: عصر ما تحت سراويلهما حتى ماتا.
- وذكر الطبري (^٤) روايتين الأولى: أن مروان بن محمد هدم على إبراهيم بيتًا فمات، والأخرى: أنه سُمَّ في لبن داخل السجن فمات منه.
وهذا الاختلاف نابع من الغموض الذي يدور حول الكيفية التي مات بها، فكلٌّ يدلي بدلوه، ولعل السبب الذي جعل مروان لا يقتله، بل فضل سجنه

(^١) الأخبار الطوال ٣٥٨.
(^٢) الأنساب ٤/ ١٢١.
(^٣) المصدر السابق ٤/ ١٢٢.
(^٤) التاريخ ٧/ ٤٣٦.

1 / 561