وذكره ابن عبد البر (^١) أيضًا في موضع آخر بالسند نفسه، ولكن في لفظه اختلاف يسير، قال فيه كنانة:
شهدت مقتل عثمان فأخرج من الدار أمامي أربعة من شبان قريش ملطخين بالدم، محمولين، كانوا يدرؤون عن عثمان ﵁، الحسن بن علي، وعبد الله بن الزبير، ومحمد بن حاطب، ومروان بن الحكم.
فقال محمد بن طلحة: فقلت له: هل ندى (^٢) محمد بن أبي بكر بشيء من دمه؟ قال: معاذ الله! دخل عليه فقال له عثمان: يا ابن أخي لست بصاحبي، فكلمه بكلام فخرج، ولم يند بشيء من دمه.
قال: فقلت لكنانة: من قتله؟ قال: قتله رجل من أهل مصر، يقال له: جبلة بن الأيهم، ثم طاف بالمدينة ثلاثًا يقول: أنا قاتل نعثل.
١٠٢ - وفي مصنف عبد الرزاق الصنعاني: أخبرنا عبد الرزاق عن معمر (^٣) عن ابن طاوس (^٤) عن أبيه (^٥) قال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت عليًا يقول: والله ما قتلت عثمان، ولا أمرت بقتله. ولكن غلبت" (^٦).
(^١) الاستيعاب (مع الإصابة ٣/ ٧٨).
(^٢) تقدم التعريف بها.
(^٣) معمر هو: ابن راشد، تقدمت ترجمته.
(^٤) ابن طاوس: هو عبد الله بن طاوس بن كيسان اليماني، أبو محمد -ثقة فاضل عابد من السادسة، ت سنة ١٣٢ هـ، ع (التقريب/ ٣٣٩٧).
(^٥) طاوس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحميري، مولاهم، يقال: اسمه ذكوان، وطاوس لقب، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ١٠٦ هـ، وقيل بعد ذلك ع (التقريب/ ٣٠٠٩).
(^٦) (١١/ ٤٥٠).