172

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Bölgeler
Irak
فكلامُهُ تعالى الذي هو أجزاءٌ وأبعاضٌ، بعضُهُ أفضَلُ من بعضٍ، وليس ذلك من جِهَةِ المُتكلِّم به وهو الله تعالى، وإنَّما هو من جهةِ ما تضمَّنَ من المَعاني العَظيمةِ، فإنَّ كلامَ الله المتضمِّن للتَّوحيدِ والدَّعْوةِ إليه، أفضلُ من كلامهِ المتضمِّنِ ذكرَ الحُدودِ والقِصاصِ ونحو ذلكَ، وما يُخْبِرُ به عن نفسهِ وصفاتِهِ أعظمُ مما يُخْبِرُ به عن بعضِ خلقهِ، وذلكَ لشَرَف الأوَّلِ على الثاني.
وقد ورَدَ في السُّنَّةِ الصَّحيحةِ ما يُثْبِتُ ذلك ويوضِّحُه ويُجَلّيهِ، فمِنْ ذلك:
١ - حديث أنَس بن مالكٍ ﵁ قال:
كان النبيُّ ﷺ في مَسيرٍ لَهُ، فنزَلَ ونزَلَ رجُلٌ إلى جانِبِهِ، فالتفتَ إليه
النبيُّ ﷺ، فقال:
"ألا أخْبركَ بأفضَلِ القُرآنِ؟ ".
قال: فتلا عليه ﴿الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٥٧).
٢ - وعن أبي سَعيد بن المُعلَّى ﵁ قال:
كنتُ أصلِّي في المَسْجدِ، فدَعاني رسولُ الله ﷺ، فلَمْ أجِبْهُ، فقلتُ: يا رسولَ الله! إنِّي كنتُ أصلّي، فقالَ:

(٥٧) حديث صحيح.
أخرجه النسائي في "فضائل القرآن" -من "الكبرى"- رقم (٣٦) و"عمل اليوم والليلة" رقم (٧٢٣) من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس به، وسنده صحيح.

1 / 188