171

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Bölgeler
Irak
المبحث التاسع: تفاضل كلام الله تعالى
كَلِماتُ الله تعالى لا نِهَايَةَ لهَا، وهي باقيةٌ لا تَنْفَدُ كما قال تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف: ١٠٩].
ومِن كلماتهِ تعالى: كُتُبُه المنزَلَةُ، كالتَّوراةِ، والِإنجيلِ، والقرآنِ، وكلماتُهُ التي يخلقُ بها الخَلْقَ، وكلماتُهُ التي كلَّمَ بها آدمَ، والَّتي كلَّم بها موسى، والتي كلَّمَ بها محمَّدًا ﷺ، وكلماتُهُ التي يُكلِّمُ بها عبادَه في المَحْشَر، وفي الجنَّةِ، وكلماتُهُ التي يُخاطِبُ بها أهلَ النار توْبيخًا وتَقْريعًا، وغيرُ ذلك من كلامِهِ ﵎.
فكلامُهُ تعالى متبعّضٌ مُتَجَزّىءٌ، فالتَّوراةُ بعضُ كلامِه وجزءٌ منه، والإنجيلُ كذلك، والقرآنُ كذلكَ، والقرآنُ أبعاضٌ وأجزاءٌ، وسُوَرٌ وآياتٌ، وكلماتٌ.
وجَميعُ هذا من المُسَلَّماتِ المَعْلومةِ لدى الكافَّةِ، دَلَّ عليها الحِسُّ، والعقْلُ، والشَّرْعُ، وهي أجلى من أن تحتاجَ إلى ضَرْبِ الأمثلةِ، وسِياق البَراهينِ والأدلّة، ولكن مَنْ رامَ الهدى باتباع الهوى فقد ضلَّ السَّبيلَ.

1 / 187