أو يُقَصِّر في حقهم من لا يعرفهم وقد أوجب الله لأهل بيت رسول الله ﷺ حقوقًا فلا يجوز لمسلم أن يسقط حقهم ويظن أنَّه من التوحيد، بل هو من الغلو ونحن ما أنكرنا إلاَّ إكرامهم لأجل ادعاء الألوهية فيهم، أو إكرامهم لمدعي لذلك] ١.
بهذه الوسطية والاعتدال وهذا المنهج العدل كان الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ يحتسب في معاملة أهل البيت والتأدب معهم وذلك مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ ٢.
ويذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن أصل الاستقامة لزوم سنة رسول الله ﷺ، وما عليه السلف، تمسكوا بالوسط، ولم ينحرفوا إلى الأطراف٣.
وما أحوج المسلمين في هذا العصر خاصة طلاب العلم والدعاة والمحتسبين إلى انتهاج الوسطية والاعتدال في كافة قضايا الدعوة والحسبة.
١ الرسائل الشخصية- الرسالة الحادية والأربعون ص ٢٨٤، والدرر السنية في الأجوبة النجدية ٧م٢٦.
٢ جزء من الآية ١٤٣ من سورة البقرة.
٣ انظر حقوق آل البيت بين السنة والبدعة ص ٢٧، تحقيق عبد القادر أحمد عطا- ن مؤسسة المصري دار الصفا- الجيزة- ط (جمادى الآخرة ١٤٠١هـ- إبريل ١٩٨١م) .