566
وهو الذي أَشارَ له قولُه تعالى:
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ)، ويُلاحَظُ أَنَّ الآيةَ لم تَذْكُر اسْمَه، وبما أَنَّ اسْمَه لم يَرِدْ في حَديثٍ صَحيحٍ عن رسول الله ﷺ، فإِنَّنا نتوقَّفُ في ذِكْرِ اسْمِه، ونَجعل ذلك من مبهمات القرآن، ونقول: الله أعلم باسمه.
وادَّعى الفادي أَنَّ محمدًا ﷺ أَخَذَ هذا الموضوعَ من الكتاب اليهودي: " مدراس رباه " فصل: ١٤.
في تفسير تك: ١٥ - ١٧.
ولا أَدري من أَيْنَ أَخَذَ رسول الله ﷺ هذا الكتابَ اليهودي، وهو الأُمّيُّ، والكتابُ المذكورُ مجهول عند حاخاماتِ اليهود؟!.
٣ - اجتماعُ سليمانَ ﵇ مع رجال جيشهِ من الجنِّ والإِنسِ والطير، وقصةُ الهدهدِ معَ ملكةِ سبأ، وإِحضاره عرشَ ملكةِ سبأ.
وقد وَرَدَ هذا الموضوعُ في سورةِ النمل: ١٧ - ٤٤،.
وادَّعى الفادي المفترِي أَنَّ محمدًا ﷺ أَخَذَ قصةَ سليمانَ ﵇ مع ملكةِ سبأ من الكتابِ اليهودي: " الترجوم الثاني عن كتاب أَستير ".
ولا أَدري كيفَ قرأَ الرسولُ الأُميُّ محمدٌ ﷺ هذا الكتابَ اليهوديَّ المفقودَ، الذي لم يكنْ موجودًا عند اليهودِ في الحجاز؟!.
٤ - لم يُحسن الفادي الجاهلُ فَهْمَ إِشارةِ القرآنِ إِلى قصةِ الملَكَيْن اللَّذَيْنِ
أَنزلهما اللهُ في مدينة بابل، والتي وردَتْ في الآيةِ: (٩٦) من سورة البقرة.
وأَخَذَ تفاصيل إِسرائيلية باطلة، واتهمَ الملَكَيْن هاروت وماروت بالباطل.
قال عنهما: " تَركيبُ الشهوةِ في الملاكين هاروت وماروت، وارتكابُهما شربَ الخمرِ والزنى والقتلَ وتعليمَ الناس السحر ".
وادَّعى الجاهلُ أَنَّ محمدًا ﷺ أَخَذَ قصةَ هاروتَ وماروت من الكتابِ اليهودي: " مدراس بلكوت ": الفصل: ٤٤.
وكَذَبَ اليهودُ في اتهامِهم المَلَكَيْن هاروتَ وماروتَ بارتكابِ جرائمِ
شربِ الخمرِ والزنى والقتل، بعدَ أَنْ رَكَّبَ اللهُ فيهما الشهوة.
ويَجِبُ علينا أَنْ

1 / 580