ذَكَرَ الفادي المجرمُ حديثَ البخاريِّ في موافقاتٍ ثَلاثٍ لعُمَرَ ﵁، لكنه عَلَّقَ عليها تَعليقًا خَبيثًا، حيثُ وَظَّفَها دَليلًا على أَنَّ القرآنَ من كلامِ البشر.
قال: " روى البخاريُّ وغيرُه عن عمرَ أَنه قال: وافَقْتُ رَبّي في ثلاث:
قُلْتُ: يا رسول الله! لو اتخذْتَ من مَقامِ إِبراهيمَ مُصَلّى.
فأَخَذَها من لسانِه،
وأَوردَها في قرآنه، بأَنْ قال: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) .
وقلتُ: يا رسول الله إِنَّ نساءَكَ يدخلُ عليهنَّ البَرُّ والفاجر، فلو أَمرتَهنَّ أَنْ
يحتجِبْن.
فأَخَذَها محمدٌ من لسانِ عمر، وأَوردَها في آية (٥٣) من سورة
الأحزاب.
واجتمعَ على محمدٍ نساؤُه في الغيرة، فقالَ عمرُ لهنَّ: عسى ربُّه إِنْ
طلقكُنَّ أَنْ يُبدِلَه أَزواجًا خيرًا منكن.
فأَخَذَها محمد بنَصها، وأَوردَها في سورةِ ْالتحريم.
فهل يؤخَذُ كَلامُ اللهِ من أَفواهِ الناس؟ ".
إِنَّ الفادي الخبِيثَ غيرُ أَمينٍ على الكلامِ الذي يَنقلُه، وهو يُغَيِّرُ ويُبَدّلُ
فيه على هَواهُ، ويَتَلاعَبُ بأَلفاظِه، ويَزيدُ ويُنْقِصُ منها، ويُضيفُ لها ما يُريد.
روى البخاريُّ ومسلم وغيرهما عن أَنَسِ بنِ مالك ل به قال: قال عُمَرُ بنُ