275

The Illumination of Darkness in the Campaigns of the Best of Creation (PBUH)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Yayıncı

دار المنهاج

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ

Yayın Yeri

جدة

اليوم «١»» ثمّ ناولها عليّ سيفه، وقال: وهذا فاغسليه، فقد صدقني. فقال رسول الله ﷺ: «إن كنت أحسنت القتال، فقد أحسنه معك عاصم بن ثابت، وأبو دجانة، والحارث بن الصّمة، وسهيل بن حنيف» وقال ﵁:
أفاطم هاء السّيف غير ذميم ... فلست برعديد ولا بلئيم
وهبّت يومئذ ريح سمعوا فيها قائلا يقول:
لا سيف إلّا ذو الفقا ... ر ولا فتى إلّا عليّ
ومرّ رسول الله ﷺ بامرأة من بني النجار، ثمّ من بني دينار وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله ﷺ يومئذ، فلمّا نعوا إليها..
قالت: فما فعل رسول الله ﷺ؟ قالوا: خيرا يا أمّ فلان، هو بحمد الله كما تحبّين، قالت: أرونيه حتى أنظر إليه، فأشير لها إليه، حتى إذا رأته.. قالت: كلّ مصيبة بعدك جلل؛ أي: حقيرة.
قلت: ومن هذا تعرف مقدار ما يحمل الأصحاب الكرام من محبة صادقة لرسول الله ﷺ لا فرق بين

(١) هذا يدل على أنّه ﷺ ضرب بسيفه في هذه الغزوة حتى أصابه الدم.

1 / 285