اليوم «١»» ثمّ ناولها عليّ سيفه، وقال: وهذا فاغسليه، فقد صدقني. فقال رسول الله ﷺ: «إن كنت أحسنت القتال، فقد أحسنه معك عاصم بن ثابت، وأبو دجانة، والحارث بن الصّمة، وسهيل بن حنيف» وقال ﵁:
أفاطم هاء السّيف غير ذميم ... فلست برعديد ولا بلئيم
وهبّت يومئذ ريح سمعوا فيها قائلا يقول:
لا سيف إلّا ذو الفقا ... ر ولا فتى إلّا عليّ
ومرّ رسول الله ﷺ بامرأة من بني النجار، ثمّ من بني دينار وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله ﷺ يومئذ، فلمّا نعوا إليها..
قالت: فما فعل رسول الله ﷺ؟ قالوا: خيرا يا أمّ فلان، هو بحمد الله كما تحبّين، قالت: أرونيه حتى أنظر إليه، فأشير لها إليه، حتى إذا رأته.. قالت: كلّ مصيبة بعدك جلل؛ أي: حقيرة.
قلت: ومن هذا تعرف مقدار ما يحمل الأصحاب الكرام من محبة صادقة لرسول الله ﷺ لا فرق بين
(١) هذا يدل على أنّه ﷺ ضرب بسيفه في هذه الغزوة حتى أصابه الدم.