حيدرة فعافه ورحضا ... عن وجهه الدّمّ ففاز بالرّضا
للمهراس الذي بأحد خاصة، وإنّما هو اسم لكل حجر نقر، فأمسك الماء) .
يعني: أنّه لما انتهى رسول الله ﷺ إلى فم الشّعب.. جاء بالماء الذي ملأ به الدرقة (ليشرب شفيع الناس) ﷺ منه (حيدرة) لقب لسيدنا علي ﵁، وهو فاعل لجاء، فلمّا جاء به.. وجد له ريحا (فعافه) أي: كرهه ولم يشرب منه (ورحضا) بالحاء المهملة المفتوحة: أي غسل (عن وجهه) الشريف (الدم) وصبّ على رأسه (ففاز) سيدنا علي ﵁ (بالرضا) من الله تعالى، ومن رسوله ﷺ.
قال في «شرح المواهب»: (وهذا وقع قبل انصراف الكفار من عليّ وحده، ثمّ لمّا انصرفوا- كما في رواية الطبراني- أتت السيدة فاطمة ﵂ فجعلت تغسل، وعلي يسكب، وهو ﷺ يقول: «اشتدّ غضب الله على من دمّى وجه نبيه» رواه البخاريّ) .
قال في «روض النّهاة»: (إنّ عليّا وفاطمة ﵄ كانا يغسلان الدم، ويزداد سيلانا، فعمدت السيدة فاطمة ﵂ إلى حصير فأحرقته، ووضعته في الجرح، فرقأ الدم، وأعطاها رسول الله ﷺ يومئذ سيفه، وقال: «اغسلي يا بنيّة هذا، فقد والله صدقني