274

The Illumination of Darkness in the Campaigns of the Best of Creation (PBUH)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Yayıncı

دار المنهاج

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ

Yayın Yeri

جدة

حيدرة فعافه ورحضا ... عن وجهه الدّمّ ففاز بالرّضا
للمهراس الذي بأحد خاصة، وإنّما هو اسم لكل حجر نقر، فأمسك الماء) .
يعني: أنّه لما انتهى رسول الله ﷺ إلى فم الشّعب.. جاء بالماء الذي ملأ به الدرقة (ليشرب شفيع الناس) ﷺ منه (حيدرة) لقب لسيدنا علي ﵁، وهو فاعل لجاء، فلمّا جاء به.. وجد له ريحا (فعافه) أي: كرهه ولم يشرب منه (ورحضا) بالحاء المهملة المفتوحة: أي غسل (عن وجهه) الشريف (الدم) وصبّ على رأسه (ففاز) سيدنا علي ﵁ (بالرضا) من الله تعالى، ومن رسوله ﷺ.
قال في «شرح المواهب»: (وهذا وقع قبل انصراف الكفار من عليّ وحده، ثمّ لمّا انصرفوا- كما في رواية الطبراني- أتت السيدة فاطمة ﵂ فجعلت تغسل، وعلي يسكب، وهو ﷺ يقول: «اشتدّ غضب الله على من دمّى وجه نبيه» رواه البخاريّ) .
قال في «روض النّهاة»: (إنّ عليّا وفاطمة ﵄ كانا يغسلان الدم، ويزداد سيلانا، فعمدت السيدة فاطمة ﵂ إلى حصير فأحرقته، ووضعته في الجرح، فرقأ الدم، وأعطاها رسول الله ﷺ يومئذ سيفه، وقال: «اغسلي يا بنيّة هذا، فقد والله صدقني

1 / 284