259

The Illumination of Darkness in the Campaigns of the Best of Creation (PBUH)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Yayıncı

دار المنهاج

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ

Yayın Yeri

جدة

قصره، كأنّه حميت «١»، قال: فجئنا حتى وقفنا عليه بيسير، فسلّمنا، فردّ السلام، قال: وعبيد الله معتجر «٢» بعمامته، ما يرى وحشيّ إلّا عينيه ورجليه، فقال عبيد الله: يا وحشيّ؛ أتعرفني؟ قال: فنظر إليه، ثمّ قال: لا والله، إلّا أنّي أعلم:
أن عديّ بن الخيار تزوج امرأة يقال لها: أمّ قتال بنت أبي العيص، فولدت له غلاما بمكة، فكنت أسترضع له، فحملت ذلك الغلام مع أمّه، فلكأنّي إذ نظرت إلى قدميك..
نظرت إليه «٣» قال: فكشف عبيد الله عن وجهه، ثمّ قال: ألا تخبرنا بقتل حمزة؟ قال: نعم.
إنّ حمزة قتل طعيمة بن عديّ بن الخيار ببدر، فقال لي مولاي جبير بن مطعم: إن قتلت حمزة بعمّي.. فأنت حرّ، قال: فلمّا أن خرج الناس عام عينين- وعينين: جبل بحيال «٤» أحد، بينه وبينه واد- خرجت مع الناس إلى القتال، فلمّا اصطفوا للقتال.. خرج سباع- يعني ابن عبد العزّى الخزاعيّ ثم الغبشانيّ- فقال: هل من مبارز؟ فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب، فقال: يا سباع؛ يا ابن أم أنمار، مقطعة

(١) بوزن رغيف: زق كبير للسمن، يشبه به الرجل السمين.
(٢) بجيم معجمة مكسورة، بأن يلف العمامة على الرأس من غير أن يديرها على حنكه.
(٣) قال الشهاب القسطلاني: (إنّه شبه قدميه بقدم الغلام الذي حمله، فكأنّه هو هو، وكان بين الرؤيتين نحو من خمسين عاما) اهـ
(٤) بكسر الحاء المهملة؛ أي: من ناحيته.

1 / 269