348

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Yayıncı

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

الكويت

قُلْتُ: كَاهِنٌ، قَالَ، فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٤٢) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٣) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ (١) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ ﵁: فَوَقَعَ الإِسْلَامُ فِي قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ (٢).
* مَتَى كَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ ﵁
وَقَعَ عِنْدَ ابنِ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ (٣) أَنَّ إِسْلَامَ عُمَرَ ﵁ كَانَ فِي ذِي الحِجَّةِ مِنَ السَّنَةِ السَّادِسَةِ لِلْبِعْثَةِ، وهَذَا فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵁ يَوْمَ أسْلَمَ أبُوهُ عُمَرُ ﵁ كَانَ عُمُرُهُ سِتَّ سِنِينَ كَمَا عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ (٤)، وقَدِ اسْتُصْغِرَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَوْمَ غَزْوَةِ أُحُدٍ، وهُوَ ابْنُ أرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وكَانَتْ غَزْوَةُ أُحُدٍ سَنَةِ ثَلَاثٍ مِنَ الهِجْرَةِ، فعَلَى هَذَا يَكُونُ إسْلَامُ عُمَرَ ﵁ قَبْلَ الهِجْرَةِ بِنَحْوٍ مِنْ أرْبَعِ سِنِينَ وذَلِكَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلْبِعْثَةِ، وَاللَّهُ أعْلَمُ (٥).
وكَانَ ﵁ فِي السَّادِسَةِ والعِشْرِينَ مِنْ عُمُرِهِ يَوْمَ أَسْلَمَ، بَعْدَ أَنْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَارَ الأَرْقَمِ، وبَعْدَ أرْبَعِينَ نَفْسًا بَيْنَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ أحْرَارًا، قَدْ أسْلَمُوا قَبْلَهُ (٦).

(١) سورة الحاقة آية (٤٢ - ٤٧).
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (١٠٧).
(٣) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (٣/ ١٤٣).
(٤) انظر الطبَّقَات الكُبْرى (٣/ ١٤٣).
(٥) انظر البداية والنهاية (٣/ ٨٩) - وفتح الباري (٧/ ٥٧١).
(٦) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (٣/ ١٤٣).

1 / 351