أن يسأل الناس». قال أبو عبد الله صالح بن كيسان أكبر من الزهري، وهو قد أدرك ابن عمر (١).
قال الحافظ: ... وأنه أمر بالإقبال أو القبول، ووقع عند مسلم «إقبالًا (٢) أي سعد».
٥٤ - باب خرص التمر
١٤٨١ - عن أبي حميد الساعدي قال: غزونا مع النبي ﷺ غزوة تبوك، فلما جاء وادي القُرى إذا امرأة في حديقة لها، فقال النبي ﷺ لأصحابه: «اخرُصوا»، وخرص رسول الله ﷺ عشرة أوسُق، فقال لها: أحصي ما يخرج منها. فلما أتينا تبوك قال: «أما إنها ستهب الليلة ريح شديدة فلا يقومن أحد، ومن كان معه بعير فليعقله»، فعقلناها، وهبت ريح شديدة فقام رجل فألقته بجبل طيئ (٣). وأهدى ملك أيلة للنبي ﷺ بغلة بيضاء، وكساه بُردًا، وكتب له ببحرهم. فلما أتى وادي القُرى قال للمرأة: «كم جاء حديقتك؟» قالت: عشرة أوسق خرص رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ:
(١) جملة: «قال أبو عبد الله» عند العيني بعد حديث رقم ١٤٧٨.
* إعطاء دولة كافرة دفعًا لشرها هذا من التأليف، دفعًا لشرها (ذكره الشيخ بعد سؤال أحدهم).
(٢) المعروف: (إقفالًا أي سعد).
وكأن هذه الرواية تصحفت على الحافظ فلم يذكرها العيني، ولا أعلم أنها مرت علي.
(٣) الرجل احتملته الريح من تبوك إلى حائل، مسافة كبيرة. قلت: بقياس المسافات الحديثة أكثر من ٦٠٠ كم فسبحان الله، وظاهر رواية ابن إسحاق أنه سلم، فلم يمت.