371

The Doubts and Their Impact on Criminal Penalty in Islamic Jurisprudence Compared to Law

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Yayıncı

مطبعة الأمانة

Baskı

الأولى ١٤٠٦هـ

Yayın Yılı

١٩٨٦م

وسلم- بلص، فاعتراف اعترافًا ولم يوجد معه المتاع، فقال له رسول الله ﷺ: "ما أخالك سرقت"؟.
فلو لم يكن لرجوع المقر عن إقراره أثر في إسقاط الحد عنه لما لقنه رسول الله ﷺ ذلك١.
كما استدل الجمهور: لما ذهبوا إليه أيضًا بما روي عن أن ماعزا لما وجد مس الحجارة صرخ، وقال: يا قوم ردوني إلى رسول الله -صل الله عليه وسلم، فإن قومي قتلوني، وغروني من نفسي، وفي رواية أخرى أنه فر، فتبعه المسلمون ولم يتركوه حتى قتل، فلما رجعوا إلى رسول الله ﷺ، وأخبروه قال: "فهلا تركتموه، وجئتموني به".
يقول الشوكاني: "استدل به على أنه يقبل من المقر الرجوع عن الإقرار، ويسقط عنه الحد، وإلى ذلك ذهب أحمد والشافعية، والحنفية والعترة، وهو مروي عن مالك في قول له٢.

١ يقول الشوكاني عن هذا الحديث: قال الحافظ في بلوغ المرام: رجاله ثقات ثم يقول: وفي الباب آثار عن جماعة من الصحابة، منها عن أبي الدرداء: أنه أتي بجارية سرقت، فقال لها: أسرقت؟ قولي: لا، فخلى سبيلها، وعن عطاء عن عبد الرازق أنه قال: كان من مضى يؤتى إليهم بالسارق، فيقول: أسرقت؟ قل: لا وسمى أبا بكر وعمر، وأخرج أيضًا عن عمر بن الخطاب أتي برجل، فسأله: قل: لا، فقال: لا، فتركه.
وعن أبي هريرة عند أبي شيبة أن أبا هريرة أتي بسارق، فقال: أسرقت؟ قل: لا مرتين أو ثلاثًا، وعن أبي مسعود الأنصاري في جامع سفيان أن امرأة سرقت جملًا فقال: أسرقت؟ قولي: لا.. وفي ذلك دليل على أنه يستحب تلقين ما يسقط الحد، نيل الأوطار ج٧ ص١٥٠-١٥١.
٢ المراجع السابق ص١١٤-١١٦.

1 / 390