370

The Doubts and Their Impact on Criminal Penalty in Islamic Jurisprudence Compared to Law

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Yayıncı

مطبعة الأمانة

Baskı

الأولى ١٤٠٦هـ

Yayın Yılı

١٩٨٦م

فإذا رجع المقر عن إقراره، أو نتفت عن الإقرار صفة القطعية قبل تنفيذ العقوبة الحدية، أو أثناء تنفيذها، فإن جمهور الفقهاء يرى إسقاط العقوبة الحدية، أو ما بقي منها، إذا لم يكن هناك دليل إثبات لهذه الواقعة غير إقرار المقر، وكان الاعتداء قد وقع على حق من حقوق الله ﷾.
سواء أكان رجوع المقر عن إقراره رجوعا صريحا، أم كان رجوعا ضمنيا، وإن كان الرجوع الضمني يحتاج إلى استيضاح واستفسار.
هذا إجمال لوجهة نظر الفقهاء في رجوع المقر تحتاج إلى شيء من التفصيل والبيان أورده فيما يأتي:
الرجوع عن الإقرار:
الرجوع عن الإقرار إما أن يكون صريحا أو غير صريح، فالرجوع الصريح يتحقق بقول المقر: كذبت في إقراري، أو رجعت عنه، أو لم أفعل ما أقررت به.
والمقر الذي رجع في إقراره إما أن يكون قد أقر بحق من حقوق الله ﷾ التي تدرء بالشبهات، وأما أن يكون قد أقر بحق من حقوق العباد، أو بحق من حقوق الله ﷾ التي لا تسقط بالشبهات، كالزكاة والكفارات، فإن كان قد أقر بحق من حقوق الله ﷾ التي تدرء بالشبهات، فإن جمهور الفقهاء يرون إسقاط الحد عنه برجوعه عن إقراره بما يوجبه.
واستدلوا لذلك بما روي من أن رسول الله ﷺ لقن المقر بالسرقة الرجوع عن إقراره، وذلك حين أتى -صلى الله عليه

1 / 389