The Comprehensive Etymology from the Interpretation of the Extensive Sea
الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط
﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ و: رجالًا، منصوب على الحال، والعامل محذوف، قالوا تقديره: فصلوا رجالًا، ويحسن أن يقدر من لفظ الأول، أي: فحافظوا عليها رجالًا، ورجالًا جمع راجل، كقائم وقيام، قال تعالى: ﴿وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا﴾ (الحج: ٢٧) وقال الشاعر:
وبنو غدانة شاخص أبصارهم
يمشون تحت بطونهنّ رجالًا﴾
﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم﴾ و: ما، مصدرية، و: الكاف، للتشبيه.
وقد تكون الكاف للتعليل، أي: فاذكروا الله لأجل تعليمه إياكم أي: يكون الحامل لكم على ذكره وشكره وعبادته تعليمه إياكم، لأنه لا منحة أعظم من منحة العلم.
﴿ما لم تكونوا تعلمون﴾ ما: مفعول ثان لعلمكم.
﴿مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ﴾ قال ابن عطية: وعلى هذا التأويل: ﴿ما لم تكونوا﴾ بدل من: ما، التي في قوله: كما، وإلاَّ لم يتسق لفظ الآية. انتهى. وهو تخريج يمكن، وأحسن منه أن يكون بدلًا من الضمير المحذوف في علمكم العائد على ما، إذ التقدير علمكموه، أي: علمكم ما لم تكونوا تعلمون.
وقد أجاز النحويون: جاءني الذي ضربت أخاك، أي ضربته أخاك، على البدل من الضمير المحذوف.
﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ * وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا وَصِيَّةً لازْوَاجِهِم مَّتَعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِى مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * وَلِلْمُطَلَّقَتِ مَتَعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ * كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ .
2 / 12