511

The Comprehensive Etymology from the Interpretation of the Extensive Sea

الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط

Türler
Grammar
Bölgeler
Suriye
والألف واللام في النكاح للعهد أي عقدة لها، قال المغربي: وهذا على طريقة البصريين، وقال غيره: الألف واللام بدل الإضافة أي: نكاحه، قال الشاعر:
لهم شيمة لم يعطها الله غيرهم
من الناس والأحلام عير عوازب
أي: وأحلامهم، وهذا على طريقة الكوفيين.
﴿وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ و: أقرب، يتعدّى بالَّلام كهذه، ويتعدّى بإلى كقوله: ﴿ونحن أقرب إليه﴾ (ق: ١٦) (الواقعة: ٨٥) ولا يقال: إن اللام بمعنى إلى، ولا إن اللام للتعليل، بل على سبيل التعدية لمعنى المفعول به المتوصل إليه بحرف الجر، فمعنى اللام ومعنى إلى متقاربان من حيث التعدية، وقد قيل: بأن اللام بمعنى إلى، فيكون ذلك من تضمين الحروف، ولا يقول به البصريون. وقيل أيضًا: إن اللام للتعليل، فيدل على علة ازدياد قرب العفو على تركه، والمفضل عليه في القرب محذوف، وحسن ذلك كون أفعل التفضيل وقع خبرًا للمبتدأ، والتقدير: والعفو منكم أقرب للتقوى من ترك العفو.
﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ والصَّلَوةِ الْوُسْطَى﴾ والألف واللام فيها للعهد، وهي: الصلوات الخمس.
﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ والصَّلَوةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾ وقرأ عبد الله، وعلي: ﴿الصلاة الوسطى﴾ بإعادة الجار على سبيل التوكيد، وقرأت عائشة: والصلاة، بالنصب، ووجه الزمخشري على أنه نصب على المدح والاختصاص، ويحتمل أن يراعى موضع: على الصلاة، لأنه نصب كما تقول: مررت بزيد وعمرًا، وروي عن قالون أنه قرأ: الوسطى، بالصاد أبدلت السين صادًا لمجاورة الطاء، وقد تقدّم الكلام على هذا في قوله: الصراط.

2 / 11