The Comprehensive Etymology from the Interpretation of the Extensive Sea
الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط
والألف واللام في النكاح للعهد أي عقدة لها، قال المغربي: وهذا على طريقة البصريين، وقال غيره: الألف واللام بدل الإضافة أي: نكاحه، قال الشاعر:
لهم شيمة لم يعطها الله غيرهم
من الناس والأحلام عير عوازب
أي: وأحلامهم، وهذا على طريقة الكوفيين.
﴿وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ و: أقرب، يتعدّى بالَّلام كهذه، ويتعدّى بإلى كقوله: ﴿ونحن أقرب إليه﴾ (ق: ١٦) (الواقعة: ٨٥) ولا يقال: إن اللام بمعنى إلى، ولا إن اللام للتعليل، بل على سبيل التعدية لمعنى المفعول به المتوصل إليه بحرف الجر، فمعنى اللام ومعنى إلى متقاربان من حيث التعدية، وقد قيل: بأن اللام بمعنى إلى، فيكون ذلك من تضمين الحروف، ولا يقول به البصريون. وقيل أيضًا: إن اللام للتعليل، فيدل على علة ازدياد قرب العفو على تركه، والمفضل عليه في القرب محذوف، وحسن ذلك كون أفعل التفضيل وقع خبرًا للمبتدأ، والتقدير: والعفو منكم أقرب للتقوى من ترك العفو.
﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ والصَّلَوةِ الْوُسْطَى﴾ والألف واللام فيها للعهد، وهي: الصلوات الخمس.
﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ والصَّلَوةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾ وقرأ عبد الله، وعلي: ﴿الصلاة الوسطى﴾ بإعادة الجار على سبيل التوكيد، وقرأت عائشة: والصلاة، بالنصب، ووجه الزمخشري على أنه نصب على المدح والاختصاص، ويحتمل أن يراعى موضع: على الصلاة، لأنه نصب كما تقول: مررت بزيد وعمرًا، وروي عن قالون أنه قرأ: الوسطى، بالصاد أبدلت السين صادًا لمجاورة الطاء، وقد تقدّم الكلام على هذا في قوله: الصراط.
2 / 11