509

The Comprehensive Etymology from the Interpretation of the Extensive Sea

الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط

Türler
Grammar
Bölgeler
Suriye
وجواب الشرط ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾، وارتفاع نصف على الابتداء وقدَّر الخبر: فعليكم نصف ما فرضتم، أو: فلهن نصف ما فرضتم، ويجوز أن يقدر مؤخرًا، ويجوز أن يكون خبرًا، أي: فالواجب نصف ما فرضتم.
﴿إَّلا أَن يَعْفُونَ﴾ نص ابن عطية وغيره على أن هذا استثناء منقطع، قاله ابن عطية، لأن عفوهنّ عن النصف ليس من جنس أخذهن، والمعنى إلاَّ أن يتركن النصف الذي وجب لهن عند الزوج. إنتهى.
وقيل: وليس على ما ذهبوا إليه، بل هو استثناء متصل، لكنه من الأحوال، لأن قوله: فنصف ما فرضتم، معناه: عليكم نصف ما فرضتم في كل حال إلاَّ في حال عفوهن عنكم، فلا يجب، وإن كان التقدير: فلهن نصف فالواجب ما فرضتم، فكذلك أيضًا وكونه استثناء من الأحوال ظاهر، ونظيره: ﴿لتأتنني به إلا أن يحاط بكم﴾ (يوسف: ٦٦) إلاَّ أن سيبويه منع أن تقع أن وصلتها حالًا، فعلى قول سيبويه يكون: إلاَّ أن يعفون﴾ استثناءً منقطعًا.
وفرق الزمخشري بين قولك: الرجال يعفون، والنساء يعفون، بأن الواو في الأول ضمير، والنون علامة الرفع، والواو في الثاني لام الفعل والنون ضميرهن، والفعل مبني لا أثر في لفظه للعامل. إنتهى. فرقه، وهذا من النحو الجلي الذي يدرك بأدنى قراءة في هذا العلم، ونقصه أن يبين أن لام الفعل في الرجال: يعفون، حذفت لالتقائها ساكنة مع واو الضمير، وأن يذكر خلافًا في نحو النساء يعفون، فذهب ابن درستويه من المتقدّمين، والسهيلي من المتأخرين، إلى أن الفعل إذا اتصلت به نون الإناث معرب لا مبني، وينسب ذلك إلى كلام سيبويه. والكلام على هذه المسألة موضح في علم النحو.
﴿أَوْ يَعْفُوَاْ الَّذِى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ ويحتمل أن يكون قوله: ﴿بيده عقدة النكاح﴾ على حذف مضاف أي: بيده حل عقدة النكاح، كما قالوا في قوله: ﴿ولا تعزموا عقدة النكاح﴾ (البقرة: ٢٣٥) أي: على عقدة النكاح.

2 / 9