508

The Comprehensive Etymology from the Interpretation of the Extensive Sea

الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط

Türler
Grammar
Bölgeler
Suriye
وفي السجاوندي: وقرأ ابن أبي عبلة: قدره، أي قدره الله. إنتهى. وهذا يظهر أنه قرأ بفتح الدال والراء، فتكون، إذ ذاك فعلًا ماضيًا، وجعل فيه ضميرًا مستكنًا يعود على الله، وجعل الضمير المنصوب عائدًا على الإمتاع الذي يدل عليه قوله: ﴿ومتعوهنّ﴾ .
والمعنى: أن الله قدّر وكتب الإمتاع على الموسع وعلى المقتر.
وفي الجملة ضمير محذوف تقديره: على الموسع منكم، وقد يقال إن الألف واللام نابت عن الضمير، أي: على موسعكم وعلى مقتركم، وهذه الجملة تحتمل أن تكون مستأنفة بينت حال المطلق في المتعة بالنسبة إلى إيساره وإقتاره، ويحتمل أن تكون في موضع نصب على الحال، وذو الحال هو الضمير المرفوع وفي قوله: ﴿ومتعوهنّ﴾ والرابط هو ذلك الضمير المحذوف الذي قدرناه: منكم.
﴿مَتَعًا بِالْمَعْرُوفِ﴾ قالوا: انتصب متاعًا على المصدر، وتحريره أن المتاع هو ما يمتع به، فهو اسم له، ثم أطلق على المصدر على سبيل المجاز، والعامل فيه ﴿ومتعوهنّ﴾ ولو جاء على أصل مصدر ﴿ومتعوهنّ﴾ لكان تمتيعًا، وكذا قدّره الزمخشري، وجوّزوا فيه أن يكون منصوبًا على الحال، والعامل فيها ما يتعلق به الجار والمجرور، وصاحب الحال الضمير المستكنّ في ذلك العامل، والتقدير: قدر الموسع يستقرّ عليه في حال كونه متاعًا، وبالمعروف يتعلق بقوله: ومتعوهنّ، أو: بمحذوف، فيكون صفة لقوله: متاعًا، أي ملتبسًا بالمعروف، والمعروف هو المألوف شرعًا ومروءة، وهو ما لا حمل له فيه على المطلق ولا تكلف.
وانتصاب حقًا على أنه صفة لمتاعًا أي: متاعًا بالمعروف واجبًا على المحسنين، أو بإضمار فعل تقديره: حق ذلك حقًا، أو حالًا مما كان حالًا منه متاعًا، أو من قوله: بالمعروف، أي: بالذي عرف في حال كونه على المحسنين.
﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ والجملة من قوله: ﴿وقد فرضتم﴾ في موضع الحال.

2 / 8