376

The Clear Statement on the Mistakes of Those Who Pray

القول المبين في أخطاء المصلين

Yayıncı

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

لبنان

«ويكره للإمام رفع يديه حال الدّعاء في الخطبة، لأن النبي ﷺ إنما كان يشير بأصبعه إذا دعا» (٤) .
وقال أبو شامة وتبعه السيوطي في رفع الأئمة أيديهم في الخطبة: «وأما رفع أيديهم عند الدّعاء، فبدعة قديمة» (٥) .
ونص ابن عابدين على كراهة ذلك، يعني كراهة تحريم (٦) .
ومثّل اللكنوي على بدعة الضّلالة بفعل بشر بن مروان، فقال: «وكذلك: رفع اليدين للدعاء في خطبة الجمعة، فعله بشر بن مروان، وأنكره عليه عمارة» (٧) .
قال السفاريني الحنبلي: «قال علماؤنا وغيرهم: يكزه للإِمام رفع يديه حال الدّعاء في الخطبة. قال المجد: هو بدعة. وفاقًا للمالكية، والشافعية، وغيرهم، ولا بأس أن يشير بأصبعه فيها» (٨) .
ولهذا لم يستحب كثير من العلماء والمحدثين لمن كان يأمرهم برفع اليدين في خطبة الجمعة، فقد روى أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه»: (١/٦٠٣ - ٦٠٤) رقم (١٧١٢) بسنده الصحيح إلى حبيب بن عبيد قال: إن عبد الملك سأل غضيف بن الحارث الثمالي أن يرفع يديه على المنبر، فقال: أما أنا فلا أُجيبك إليها.
وروى أبو زرعة في «تاريخه» برقم (١٧١٣) وابن عساكر في «تاريخ دمشق»: (٥/٢٤٤/أـ ب) عن ابن جابر قال: أمر عبد الملك أبا إدريس الخولاني أن يرفع يديه، فأبى.

1 / 379