370

The Clear Statement on the Mistakes of Those Who Pray

القول المبين في أخطاء المصلين

Yayıncı

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

لبنان

«كان يعلّم أصحابه في خُطبته قواعد الإِسلام، وشرائعه، ويأمرهم، وينهاهم في خطبته، إذا عرض له أمر أو نهي» (٤) .
والحاصل: أن روح الخطبة: هو الموعظة الحسنة، من قرآن أو غيره، بأسلوب فيه بسط وإيضاح، بعيد عن الإِشارات والرُّموز، والسّجع المتكلّف.
والظّاهر من محافظته ﷺ في خطبة الجمعة على الأمر بتقوى الله، والتحذير من غضبه، والترغيب في موجبات رضاه، وقراءة القرآن، وجوب ذلك، لأن فعله ﷺ بيان لما أجمل في آية الجمعة، وقد قال ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أُصلي» وقد ذهب إلى هذا الشافعي.
وقال بعضهم: مواظبته ﷺ دليل الوجوب، قال في «البدر التّمام»: وهو الأظهر، والله أعلم (١)، ووصف جابر بن سمرة خطبة النبي ﷺ، وما كان موضوعها ومحتواها، وأوجز، قال ﵁: «كانت لنبي ﷺ خطبتان، يجلس بينهما، يقرأ القرآن، ويُذَكّرُ الناس» (٢) .
* ومن أخطاء الخطباء القوليّة:
* اشتغال الإمام بالدّعاء إذا صعد المنبر، مستقبل القبلة، قبل الإقبال على الناس والسلام عليهم (٣)، وكذا قيامه عند أسفل المنبر يدعو.
قال شيخ الإسلام: «دعاء الإِمام بعد صعوده المنبر، لا أصل له» (٤) .

1 / 373