354

The Clear Statement on the Mistakes of Those Who Pray

القول المبين في أخطاء المصلين

Yayıncı

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

لبنان

ويؤيّد صحة الكلام السابق:
أولًا: قال الحافظ المزي في لفظة ابن ماجه «قبل أن تجيء»: «هذا تصحيف من الرواة. إنما هو «أصليت قبل أن تجلس» فغلط فيها الناسخ» وقال أيضًا: «و«كتاب ابن ماجه» إنما تداولته الشيوخ، لم يعتنوا به، بخلاف صحيحي البخاري ومسلم، فإن الحفّاظ تداولوهما، واعتنوا بضبتهما وتصحيحهما» قال: «ولذلك وقع فيه أغلاط وتصحيف» (٢) .
ثانيًا: أن الذي اعتنوا بضبط سنن قبلها وبعدها، وصنّفوا في ذلك من أهل الأحكام والسنن وغيرها، لم يذكر واحد منهم هذا الحديث في سنّة الجمعة قبلها، وإنما ذكروه في استحباب فعل تحيّة المسجد، والإمام على المنبر، واحتجّوا به على مَنْ منع مِنْ فعلها في هذه الحال، فلو كانت في سنّة الجمعة، لكان ذكرُها هناك، والترجمةُ عليها، وحفظها، وشهرتها، أولى من تحية المسجد (٣) .
ثالثًا: أن النبي ﷺ لم يأمر يهاتين الركعتين، إلا الداخل، لأجل أنها تحية المسجد، ولو كانت سنة الجمعة، لأمر بها القاعدين أيضًا، ولم يخص بها الدّاخل وحده (١) .
فإن قُلْتَ: لعله ﷺ صلّى السنّة في بيته، بعد زوال الشمس، ثم خرج؟ قلتُ لو جرى ذلك لنقله أزواجه ﵅ كما نَقَلْنَ سائر صلواته في بيته، ليلًا ونهارًا، وكيفية تهجّده، وقيامه بالليل، وحيث لم يصح شيء من ذلك،

1 / 357