353

The Clear Statement on the Mistakes of Those Who Pray

القول المبين في أخطاء المصلين

Yayıncı

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

لبنان

قال: قُمْ، فاركع (٦) .
وفي «صحيح مسلم» عن جابر قال: جاء سُلَيْكٌ الغَطَفَانيّ يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ قاعدٌ على المنبر، فقعد سليك قبل أن يصلّي، فقال له: «يا سليك! قُمْ فاركع ركعتين، وتجوَّز فيهما» (٧) .
فقول النبي ﷺ: «قم» دليل على أنه لم يشعر به، إلا وهو قد تهيّأ للجلوس، فجلس قبل أن يصلي، فكلمه حينئذ، وأمره بالقيام، وجوّز أن يكون صلّى الركعتين عند أوّل دخوله إلى المسجد، قريبًا من الباب، ثم اقترب من رسول الله ﷺ، ليسمع الخطبة، فسأله: «أصلّيت» قال: لا.
فقوله - فيما أخرجه ابن ماجه - «قبل أن تجيء» يحتمل أن تكون معناه: قبل أن تقترب مني، لسماع الخطبة، وليس المراد: قبل أن تدخل المسجد، فإن صلاته قبل دخول المسجد غير مشروعة، فكيف يسأل عنها!! وذلك أن المأمور به، بعد دخول وقت الجمعة، إنما هو السعي إلى مكان الصّلاة فلا يشتغل بغير ذلك، وقبل دخول الوقت، لا يصح فعل السنّة، على تقدير أن تكون مشروعة» (١) .

1 / 356