589

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقال تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ (^١)، فقالوا: لم يرد قط الطلاق البائن، وما علمنا في القرآن والسنة طلاقا بائنا، إلا غير المدخول بها، والمطلقة ثلاثا فقط (^٢).
وقال تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (^٣)، قالوا: عموم لكل مسجد، وللحرة والأمة، والحر والعبد (^٤).
وقال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (^٥)، قالوا عموم لكل كافر أسلم؛ وخالفوا السنة في اشتراط التوبة مما سلف له أيضا (^٦).
وقال تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (^٧)، قالوا: عموم لكل رضاع، ولو نقطة واحدة (^٨).

(^١) سورة الطلاق، الآية ٢.
(^٢) انظر: أحكام القرآن للجصاص (١/ ٣٩٠) والمحلى (١٠/ ٢٦٢).
(^٣) سورة البقرة، الآية (١٨٧).
(^٤) انظر هذا المعنى في: أحكام القرآن للجصاص (١/ ٢٤٣ - ٢٤٤).
(^٥) سورة الأنفال، الآية ٣٨.
(^٦) كأن المصنف يشير إلى حديث "الإسلام يجب ما كان قبله". أخرجه الطبراني كما ذكر ذلك المناوي في فيض القدير (٣/ ١٨٠) وأورد ابن كثير في تفسيره (٢/ ٣٠٩) هذا الحديث بلفظ: "الإسلام يجب ما قبله، والتوبة تجب ما كان قبلها". وعزاه إلى الصحيح.
(^٧) سورة النساء، الآية ٢٣. ووردت الآية في (ش) مقلوبة.
(^٨) مذهب الحنفية أن الرضاع الذي يحرم هو القليل والكثير ولو رضعة واحدة فما فوقها في الحولين. وانظر: مختصر الطحاوي (ص ٢٢٠) وتحفة الفقهاء (١/ ٢٣٧) واللباب في =

2 / 598