558

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال أبو محمد: وهذا باطل لأنه دعوى بلا برهان، بل الإمضاء هو الإعطاء نفسه، وأما من أراد الرجوع فيما أعطى لأنه بدا له أو لأنه لم يقبض منه، ففي هذا الخبر إبطال إرادته، لأنه ﵇ لم يجعل من ماله ما أعطى، فلم يمضه، فإِذْ لم يجعله ﵇ من ماله، فلا حق له فيه أصلا ولا مدخل له في ماله، فخالفوا نص حكم هذا الخبر المذكور.
واحتجوا لقولهم في الرجوع في الهبة (^١) بخبر لا يصح، لأن راويه إسماعيل بن مجمع (^٢) -: "الرجل أحق بهبته ما لم يثب

= فلم يقل ﵇ إن الإمضاء هو شيء آخر غير التصدق، والإعطاء، ولا جاء ذلك قط في لغة بل كل تصدق وإعطاء إعطاء، فاللفظ بهما إمضاء لهما وإخراج لهما عن ملكه كما أن الأكل نفسه هو الإفناء واللباس هو الإبلاء، لأن لكل لبسة حظها من الإبلاء، فإذا تردد اللباس ظهر الإبلاء فبطل تعلقهم بهذا الخبر ... ".
(^١) ذهب الحنفية والهادوية: إلى حل الرجوع في الهبة دون الصدقة إلا الهبة لذي رحم، قالوا: والحديث الذي فيه النهي عن الرجوع المراد به التغليظ في الكراهة، وانظر بسط الأدلة والجواب عليها في: مختصر الطحاوي (ص ١٣٨) وشرح معاني الآثار (٤/ ٨٤) والهداية (٣/ ٢٥٥) وبدائع الصنائع (٦/ ١٢٨ وما بعدها) واللباب في شرح الكتاب (٢/ ١٧٥) والمحلى (٩/ ١٢٧ - ١٢٩) وسبل السلام (١/ ٩٠) ورد المحتار (٤/ ٥١٨).
(^٢) كذا ولعل في العبارة سقطا صوابه: "لأن راويه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع". وذلك مستفاد من تخريج الحديث. وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن جارية الأنصاري المدني، روى عن الزهري وسالم بن عبد الله، وعنه وكيع، وأبو نعيم، ضعفه النسائي وقال ابن معين: "ليس بشيء". وقال أبو حاتم: "كثير الوهم، ليس بالقوي". وقال البخاري: "كثير الوهم" واستشهد به في صحيحه. أخرج له ابن ماجه، انظر: التاريخ الكبير (١/ ٢٧١) والضعفاء الصغير للبخاري (ص ١٦) وميزان الاعتدال (١/ ١٩) وخلاصة التذهيب (ص ١٦).

2 / 567