536

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

"رُفع القلم عن ثلاث" فذكر النائم (^١)، ثم خالفوه فقالوا: إنْ أَكَلَ في صومه - وهو نائم - فعليه القضاء، ولم يروا القلم في ذلك عنه مرفوعا بخلاف طلاقه.
واحتجوا لقولهم الفاسد أنَّ الصحيح المكره على البيعِ، والإقرارِ والهبةِ لا يلزمه شيء من ذلك، ولقولهم الفاسد: إن المكره على الزنا، لا حد عليه، والمكره على القتل لا قود عليه (^٢)؛ بالخبر الصحيح: "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه" (^٣)؛

(^١) مر تخريج هذه الحديث.
(^٢) لم يجز الحنفية والمالكية والشافعية والظاهرية، بيع المكره بعموم قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ ...﴾. وأما المكره على الزنا، فقد كان أبو حنيفة يقول أولا إذا أكره الرجل على الزنا يجب عليه الحد، ثم رجع عن قوله، وأما المكره على القتل، فإن كان الإكراه تاما فلا قصاص عليه عند أبي حنيفة ومحمد ولكن يعزر، ويجب على المكره، وعند أبي يوسف لا يجب القصاص عيهما، ولكن تجب الدية على المكره، وعند زفر يجب القصاص على المكرِه، دون المكرَة، وانظر تفاصيل هذه المسائل في: تبيين الحقائق (٤/ ٢) وبدائع الصنائع (٧/ ١٧٩ - ١٨٦) والمحلى للمؤلف (٩/ ٢١) ورد المحتار (٤/ ٤) والبحر الزخار (٦/ ٢٢١).
(^٣) أخرجه ابن ماجه في الطلاق، باب طلاق المكره والناسي برقم (٢٠٤٣ و٢٠٤٤ و٢٠٤٥، والبيهقي في الكبرى في الخلع والطلاق، باب ما جاء في طلاق المكره برقم (١٥٠٩٤ - ٧/ ٥٨٤)، والحاكم في المستدرك برقم ٢٨٠١) والدارقطني في سننه (٤/ ١٧١) من طريق الأوزاعي عن عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله تَجَاوَزَ لي عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه".
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص ٣٥٠): "كذا قال، ولكن له علة، وقد أنكره الإمام أحمد جدا". وقال: "ليس يروى فيه إلا عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلًا. وقيل =

2 / 545