535

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

واحتجوا بخبر صحيح أيضا عن رسول الله إذ سئل عن ضوال الإبل، فأمر بتركها، وقال: "ضالة المسلم حَرَقُ النار" (^١)، وخالفوه فيما فيه، فأمروا بأخذ الإبل الضوال، وفيها جاء اللفظ المذكور (^٢).
واحتجوا في إبطالهم طلاق النائم بالخبر الصحيح عن رسول الله:

= يلتقطه فقال عرفها سنة، ثم أعرف عفاصها ووكاءها، فإن جاء أحد يخبرك بها، وإلا فاستبقها، قال: يا رسول الله، فَضَالَّةُ الغنم؟ قال: لك ولأخيك أو للذئب قال: ضالة الإبل؟ فتمعر وجه النبي ﷺ فقال: ما لك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها، ترد الماء، وتأكل الشجر" أخرجه البخاري في اللقطة، باب ضالة الإبل برقم (٢٤٢٧)، وابن ماجه في اللقطة، باب ضالة الإبل والبقر والغنم برقم (٢٥٠٤).
وقال الأحناف على من التقط لقطة أن يعرفها سنة، فإن جاءه صاحبها، فليردها عليه، وإن لم يأت يتصدق بها إيصالا للحق إلى المستحق، واستدلوا بحديث: "لا تحل اللقطة، فمن التقط شيئا، فليعرفه سنة، فإن جاءه صاحبها، فليردها عليه، وإن لم يأت فليتصدق". قال الكاساني: "والاستدلال به من وجهين: أنه نفى الحل مطلقا وحالة الفقر غير مرادة بالإجماع فتعين حالة الغنى، والثاني: أنه أمر بالتصدق، ومصرف الصدقة الفقير دون الغني". وقد أجاب المؤلف عن هذا الدليل وانظر: الهداية (٢/ ٤٧٠ - ٤٧١) وتبيين الحقائق (٣/ ٣٠٥) والمحلى (٨/ ٢٦٠ - ٢٦١) وبدائع الصنائع (٦/ ٢٠٢).
(^١) أخرجه ابن ماجه في اللقطة، باب ضالة الإبل والبقر والغنم برقم (٢٥٠٢)، والبيهقي في الكبرى في اللقطة، باب ما يجوز له أخذه وما لا يجوز مما يجده برقم (١٢٠٧٤) كلاهما عن الحسن عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ وذكره - وحرق محركة: لهب النار - انظر النهاية (١/ ٣٦٥)، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته برقم (٣٧٧٨ - ٤/ ٣).
(^٢) انظر مذهب الحنفية في هذه المسألة في: تبيين الحقائق (٣/ ٣٠٥) وشرح معاني الآثار (٤/ ١٣٣) وقال المؤلف في المحلى (٨/ ٢٦١) بعد أن حكى خلاف الحنفية وغيرهم: "وهم أول مخالف فأمروا بأخذ ضوال الإبل ... ".

2 / 544