533

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

بخبر فاسد: "ليس للمرء إلا ما طابت له به نفس إمامه" (^١)؛ واحتجوا به أيضا في منع القاتل من سلب مقتوله، ثم خالفوه فأباحوا لمن وجد ركازا أن يخفي الخمس عن الإمام، ويأخذه لنفسه (^٢)؛ وخالفوه أيضا في إباحة الصَّيدِ لَهُ، والحطب في دار الحَرب، ودار الإسلام بِغَيْر إذن الإمام، ولا فرق بين ذلك، وبين الأرض الموات التي لا مالك لها إلا الله تعالى.
وخالفوا بهذا الاختلاط السنةَ عن رسول الله: "من أحيا أرضا ميتة

= والحطب والحشيش، لأنها لم تكن في يد أهل الحرب، فجاز أن تملك بنفس الاستيلاء وإثبات اليد عليها. وانظر: شرح معاني الآثار (٣/ ٢٦٨) والهداية (٤/ ٤٣٥ - ٤٣٦) وبدائع الصنائع (٦/ ١٩٤ - ١٩٥) والمحلى (٨/ ٢٣٣ - ٢٣٤) وفيه مناقشة المؤلف للحنفية في مذهبهم.
(^١) أخرجه الطبراني في الكبير، والأوسط كما في مجمع الزوائد (٥/ ٣٢٥)، من طريق عمرو بن واقد عن موسى بن يسار عن مكحول عن جنادة بن أبي أمية، قال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٤٣١): "وهو مَعْلُولٌ بعمرو بن واقد". وقال المصنف في المحلى (٨/ ٢٣٤): "أما الأثر فموضوع، لأنه من طريق عمرو بن واقد، وهو متروك باتفاق من أهل العلم بالآثار".
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار (٣/ ٢٢٧ و٢٦٢) ومناقشة المؤلف لهذا الرأي في المحلى (٨/ ٢٣٨) وقال الكاساني في بدائع الصنائع (٧/ ١١٥) بعد أن ذكر جواز أخذ الركاز، وإخفاء الخمس عن الإمام: "وأما الحديث - يعني ليس للمرء إلا ما طابت له به نفس إمامه". فلا حجة له فيه - يعني الشافعي - لأنه يحتمل أنه نصب ذلك القول شرعا؛ ويحتمل أن يكون نصبه شرطا، ويحتمل أنه نفل قوما بأعيانهم، فلا يكون حجة مع الاحتمال؛ نظيره قوله ﷺ: "من أحيا أرضا ميتة فهي له". أنه لم يجعله أبو حنيفة حجة لملك الأرض المحياة بغير إذن الإمام لمثل هذا الاحتمال".

2 / 542