532

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

واحتجوا في أَنَّ مَنْ أحيى أرضا ميتة لم تكن له إلا بإذن الإمام (^١)

= كان يكري أرضيه حتى بلغه أن رافع بن خديج الأنصاري كان ينهي عن كراء الأرض، فلقيه عبد الله فقال: "يا ابن خديج ماذا تحدث عن رسول الله ﷺ في كراء الأرض، قال رافع بن خديج لعبد الله: سمعت عَمّي - وكانا قد شهدا بدرا - يحدثان أهل الدار أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض ... ".
أما حديث طارق فأخرجه النسائي في الصغرى في المزارعة، باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث .... (٧/ ٤٠) من طريق أبي الأحوص عن طارق عن سعيد بن المسيب عن رافع بن خديج قال: "نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة، والمزابنة، وقال: إنَّما يزرع ثلاثة: رجل له الأرض، فهو يزرعها. أو رجل منح أرضا، فهو يزرع ما منح؛ أو رجل استكرى أرضا بذهب أو فضة".
وأخرجه الدارقطني (٣/ ٣٦) وابن أبي شيبة في المصنف برقم (٢٢٥٧٣ - ٤/ ٥٠٧) لكنه لم يفصل بين كلام رسول الله ﷺ وبين كلام سعيد بن المسيب بفاصل، قال المؤلف في المحلى (٨/ ٢٢٣): "فظن ابن أبي شيبة أنه من جملة كلام رسول الله ﷺ فخزله - فقطعه - وأبقى المسند، وقد جاء هذا الخبر عن طارق من طريق من هو أحفظ من أبي الأحوص مبينا أنه من كلام سعيد بن المسيب - ثم ساقه من طريق النسائي بسنده عن طارق قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: لا يصلح من الزرع غير ثلاث: أرض تملك رقبتها، أو منحة، أو أرض بيضاء تستأجرها بذهب أو فضة".
وقد ذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي والصاحبان وزفر إلى جواز كراء الأرض، ومنع أبو حنيفة وزفر إعطاء الأرض بجزء مسمى مما يزرع فيها بوجه من الوجوه. وانظر: الهداية (٤/ ٣٨٣) وبدائع الصنائع (٦/ ١٧٥) والمحلى (٨/ ٢١٧ - ٢٢٤) وسبل السلام (٣/ ٧٩).
(^١) الملك في الموات يثبت بالإحياء بإذن الإمام عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: يثبت بنفس الإحياء وإذن الإمام ليس بشرط واستدلا بحديث "من أحيا أرضا ميتة فهي له". فقالا: فقد أثبت الملك للمحيي من غير اشتراط إذن الإمام، ولأنه مباح استولى عليه، فيملكه بلا إذن الإمام. واستدل أبو حنيفة بالحديث الذي أورده المؤلف هنا قال: ولأن الموات غنيمة، فلا بد للاختصاص به من إذن الإمام كسائر الغنائم بخلاف الصيد =

2 / 541