527

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

واحتجوا لقولهم الفاسد في أن المفسد للشَّيء يعطى ما أفسد، ويضمن قيمته قبل أن يفسده، بالسنة الثابتة عن رسول الله ﷺ إذ كسرتْ أُمُّنَا عائشة ﵂ قصعة أخرى من أمهات المؤمنين، فأخذ رسول الله ﷺ قصعة عائشة، وأعطاها التي كسرتْ عائشة قصعتها، وأعطى عائشة القصعة المكسورة (^١).
والعجبُ كله ههنا، لأن هذا الحكم ضد قولهم جهارا في إيجابهم القيمة في ذلك؛ وإنما أوجب ﵇ في ذلك المثل لا القيمة، وقضى لعائشة دون توكيل ولا طلب، وهذا كله خلاف أقوالهم الفاسدة (^٢).
واحتجوا في ذلك أيضا بالخبر الذي لا يصح من أمر الشاة المأخوذة بغير إذن صاحبها، فأمر ﵇ أن تطعم للأسرى (^٣)،

(^١) أخرجه البخاري في المظالم، باب إذا كسر قصعة أو شيئا لغيره برقم (٢٤٨١) وأبو داود في البيوع، باب فيمن أفسد شيئا يغرم مثله برقم (٣٥٦٧)، وابن ماجة في الأحكام، باب الحكم فيمن كسر شيئا برقم (٢٣٣٣)، والدارمي في البيوع، باب من كسر شيئا فعليه مثله برقم (٢٥٠٠) عن أنس "أن النبي ﷺ كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام، فضربت بيدها، فكسرت القصعة، فضمنها، وجعل فيها الطعام، وقال: كلوا وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة". هذا لفظ البخاري. قال الحافظ في الفتح (٥/ ١٢٥): " ... وأما المرسلة فهي زينب بنت جحش ذكره ابن حزم في المحلى".
(^٢) انظر: الهداية (٤/ ٢٧٤) وفتح الباري (٥/ ١٢٥ - ١٢٦).
(^٣) سبق تخريج هذا الحديث.

2 / 536