526

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وبين آخر قيمة نصيب شريكه (^١)، وليس في هذا الخبر من هذا الحكم شيء، لأن معتق نصيبه لم يستهلك نصيب شريكه، لكن أعتقه، كما لو وهبه؛ أو باعه، ثم خالفوه فلم يضمنوه قطعا (^٢).
ومن عجائب الدنيا احتجاجهم بحكم الله تعالى على قاتل الصيد، وهو محرم بجزاء مثل ما قتل من النعم، في إثبات القياس، وليس فيه للقياس أثر. ولو احتج بها (^٣) محتج في القضاء بالمِلْك بالمثل على من استهلك شيئا لا بالقيمة، لكان أدخل في التمويه منهم.

(^١) ورد هذا الخبر من حديث ابن عمر وأبي هريرة: فأما حديث ابن عمر: فأخرجه البخاري في الشركة، باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل برقم (٢٤٩١)، ومسلم في العتق (١٠/ ١٣٥) وابن ماجة في العتق، باب من أعتق شِرْكًا له في عبد برقم (٢٥٢٨) عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "من أعتق شقصا له من عبد، أو شركا أو قال نصيبا، وكان له ما يبلغ ثمنه بقيمة العدل، فهو عتيق وإلا فقد أعتق منه ما عتق" هذا لفظ البخاري. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم في العتق أيضا (١٠/ ١٣٦) وأبو داود في العتاق، باب من ذكر السعاية ... برقم (٣٩٣٨)، وأخرجه أيضا في باب فيمن روى أنه لا يستسعى برقم (٣٩٤٠)؛ وابن ماجة في العتق، باب من أعتق شركا له في عبد برقم (٢٥٢٨) عنه قال: قال النبي ﷺ: "من أعتق شقصا له في عبد فخلاصه في ماله إن كان له مال، فإن لم يكن له مال، استُسْعِيَ الحبد، غير مشقوق عليه".
(^٢) قال الكاساني في بدائع الصنائع (٧/ ١٥٠) مبينا تعلق الحنفية في الضمان بالقيمة لا بالمثل: "والأصل في ضمان القيمة ما روي أن رسول الله ﷺ قضى في عبدين شريكين أعتق أحدهما نصيبه، قيمته للذي لم يعتق والنص الوارد في العبد يكون واردا في إتلاف كل ما لا مثل له دلالة".
(^٣) أي بالآية المفيدة للحكم في قاتل الصيد.

2 / 535