517

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

متكئا؛ أو متوركا؛ أو مستندا؛ وأن يضع جنبه (^١).
واحتجوا في قولهم بالمسح على عصائب الجراح بخبر ساقط فيه تخيير المجروح بين التيمم، وبين أن يعصب على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده (^٢)، ثم خالفوه؛ فلم يروا لمن يقدر على غسل الصحيح من جسده، والمسح على العصابة على المجروح منه أن يتيمم أصلا، ولم يجيزوه في ذلك (^٣).
واحتجوا لقولهم الفاسد في أن المقر بالحد، إن رجع عن إقراره، سقط عن الحد بما روي عن بريدة الأسلمي (^٤) من قوله: "كنا

(^١) تقدم فقه هذه المسألة.
(^٢) أخرجه الدارقطني في الطهارة، باب جواز المسح على الجبائر (١/ ٢٢٦)، والبيهقي في الكبرى كتاب الطهارة، باب المسح على العصائب والجبائر برقم (١٠٨٢ - ١/ ٣٤٩).
كلاهما عن علي بن أبي طالب قال: سألت رسول الله ﷺ عن الجبائر يكون على الكسر، كيف يتوضأ - صاحبها، وكيف يغتسل إذا أجنب؟ قال: يمسحان بالماء عليها في الجنابة والوضوء، قلت: فإن كان في برد يخاف على نفسه إذ اغتسل؟ قال: "يمر على جسده".
وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾. يتيمم إذا خاف.
قال الدارقطني: "أبو الوليد خالد بن يزيد المكي ضعيف". وقال البيهقي: "ورواه أبو الوليد خالد بن يزيد المكي بإسناد آخر عن زيد بن علي عن علي مرسلا؛ وأبو الوليد ضعيف ولا يثبت على النبي ﷺ في هذا الباب شيء، وأصح ما روي فيه حديث عطاء بن أبي رباح الذي قد تقدم وليس بالقوي، وإنما فيه قول الفقهاء من التابعين فمن بعدهم". وانظر: معرفة السنن (١/ ٣٠١).
(^٣) انظر: الهداية (١/ ٣٢) وتحفة الفقهاء (٢/ ٩٠).
(^٤) بريدة - بالتصغير - بن الحصب بن عبد الله الأسلمي، أسلم حين مر به النبي ﷺ مهاجرا بالغميم - موضع قرب المدينة - وأقام في موضعه حتى مضت بدر وَأُحد، روى =

2 / 526