516

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

واحتجوا أيضا في ذلك بأمر رسول الله ﷺ بمسح الخف بالتراب من الأذى يكون فيه" (^١)، ثم خالفوه فقالوا: لا يجزئ البول في الخف إلا بالماء، ولا يجزئ في العذرة الرطبة في الخف إلا بالماء (^٢).
واحتجوا لقولهم الفاسد فيما ينقض الوضوء من أحوال النوم، وما لا ينقضه منها، وأن نوم الساجد والقاعد لا ينقض الوضوء، بخبر بحر بن كنيز السقاء (^٣) يا رسول الله: هل علي وضوء؟ قال " لا، إلا أن تضع جنبك" (^٤)، ثم خالفوه، فقالوا: ينقض الوضوء النوم

(^١) سبق تخريج الخبر المفيد لذلك.
(^٢) مضى فقه المسألة عند الأحناف.
(^٣) هو بحر بن كنيز بالتصغير - أبو الفضل السقاء الباهلي مولاهم البصري، كان يسقي الحجاج في المفاوز روى عن الحسن والزهري، وعنه مسلم بن إبراهيم وغيره، قال يزيد بن زريع: "لا شيء". وقال النسائي والدارقطني: "متروك". وقال البخاري: "ليس بقوي عندهم". وقال أبو حاتم: "ضعيف". وذكره ابن عدي في الكامل وساق لَهُ نَحْوًا من ثلاثين حديثا ثم قال: "ولبحر نسخ منها نسخة رواها عمر بن سهل عنه ... وهو إلى الضعف أقرب". مات سنة ١٦٠ هـ. أخرج له ابن ماجه. انظر: الكامل لابن عدي (٢/ ٥٥) والميزان (١/ ٢٩٨) وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال (ص ٤٦).
(^٤) أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٥٥) ومن طريقه البيهقي في الكبرى كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء من النوم قاعدا برقم (٥٩٦ - ١/ ١٩٤) عن بحر بن كنيز السقاء عن ميمون الخياط عن أبي عياض عن حذيفة بن اليمان قال: كنت في مسجد المدينة جالسا أخفق فاحتضنَنِي رجل من خلفي، فالتفت، فإذا أنا بالنبي ﷺ فقلت: يا رسول الله هل وجب علي وضوء؟ قال: "لا حتى تضع جنبك". قال ابن عدي: "ولبحر السقاء غير ما ذكرت من الحديث، وكل رواياته مضطربة. ويخالف الناس في أسانيدها ومتونها، والضعف على حديثه بين". وقال البيهقي: "وهذا الحديث ينفرد به بحر بن كنيز السقاء عن ميمون الخياط، وهو ضعيف ولا يحتج بروايته".

2 / 525