491

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

"ترى الشمس؟ فاشهد على مثلها أو دع" (^١)؛ وليس في هذا أثر من شهادة الأعمى، لأن الأعمى يرى الشمس رؤية معلم، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ (^٢). وقوله تعالى عن إبراهيم ﵇: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ (^٣)؛ ولم ير ذلك يعني وجهه، وأجازوا الشهادة في النسب؛ وليس مما يرى.
واحتجوا بخبر لا يصح: "إذا اختلف المتبايعان، فالقول ما قال البائع؛ أو يترادان" (^٤)؛ فقالوا: إنما يكون هذا إذا كانت السلعة قائمة،

(^١) أخرجه الحاكم في المستدرك في الأحكام برقم (٧٠٤٥) من طريق محمد بن سليمان بن مشمول بسنده عن ابن عباس أن رجلا سأل النبي ﷺ عن الشهادة، فقال: هل ترى الشمس؟ قال: نعم، قال: على مثلها فاشهد أو دع". قال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي فقال: "بل هو حديث واه، فإن محمد بن سليمان بن مشمول ضعفه غير واحد". وقال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٨٢): "رواه كذلك ابن عدي في الكامل، والعقيلي في كتابه، وأعلاه بمحمد بن سُلَيْمان بن مشمول، وأسند ابن عدي تضعيفه عن النسائي، ووافقه وقال: "عامة ما يرويه لا يتابع عليه، إسْنَادًا ولا متنا".
(^٢) من سورة الفرقان، الآية رقم ٤٥.
(^٣) من سورة الصافات، الآية رقم ١٠٢.
(^٤) أخرجه مالك بلاغا عن ابن مسعود برقم ٧٨٦ ص ٢٧٨) أنه كان يحدث أن رسول الله ﷺ قال: "أيما بيعان تبايعا، فالقول ما قال البائع أو يترادان". وكذلك أخرجه ابن ماجه في التجارات، باب البيعان يختلفان برقم (٢١٨٦)، وفي سنده انقطاع قاله الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٣١)؛ وللحديث طريق أخرى أخرجها أبو داود في البيوع، باب إذا اختلف البيعان والمبيع قائم برقم (٣٥١١)، قال الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٣١): "وصححه من هذا الوجه الحَاكِمُ؛ وحسنه البيهقي، وقال ابن عبد البر: هو =

2 / 500