487

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

تعالى التوفيق.
واحتجوا في نصر قولين لأبي حنيفة فاسدين، فيمن أوصى لآخر بسهم من ماله، فمرة قال: يعطى أقل سهام الورثة، لا يحط في ذلك من السدس شيئا، ومرة قال: يعطى أقل سهام الورثة؛ ولا يزاد في ذلك على السدس شيئا (^١)، بخبر مكذوب على النبي ﷺ: أن له السدس (^٢)، وهو خلاف قوليْ أبي حنيفة المذكورين كليهما، وإنما يوافق قول إياس بن معاوية (^٣)؛ وسفيان الثوري (^٤).

(^١) ما ذكره المؤلف من القولين عن أبي حنيفة في: الهداية (٤/ ٥٨٨) وتبيين الحقائق (٦/ ١٨٩) واللباب في شرح الكتاب (٤/ ١٧٦) وسبل السلام (٣/ ١٠٥).
(^٢) أخرجه البزار في مسنده برقم (٢٠٤٧ - ٥/ ٤١٥) والطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد (٤/ ٢١٣) عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن أبي قيس عن هذيل بن شرحبيل عن ابن مسعود أن رجلا أوصى لرجل بسهم من ماله، فجعل له النبي ﷺ السدس"، قال البزار: حديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، وأبو قيس ليس بالقوي، وقد روى عنه: شعبة والثوري؛ والأعمش وغيرهم". وقال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٤٠٨): "وذكره عبد الحق في أحكامه من جهة البزار، وقال العرزمي: متروك، وأبو قيس له أحاديث يخالف فيها، واسم أبي قيس: عبد الرحمن بن ثروان".
(^٣) هو إياس بن معاوية بن قرة بن إياس المزني أبو واثلة البصري قاضيها، ولجده صحبة، روى عن أنس وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير وأبيه معاوية، وأبي مجلز وغيرهم، وعنه داود ابن أبي هند وحميد الطويل، والحمادان وسفيان وشعبة. قال ابن سعد: "كان ثقة وله أحاديث وكان عاقلا من الرجال فطنا". ووثقه النسائي والعجلي. مات سنة ١٢٢ هـ. أخرج له البخاري في التاريخ ومسلم في مقدمة صحيحه. انظر: التاريخ الكبير (١/ ٤٤٢) والثقات لابن حبان (٦/ ٦٤) وتهذيب التهذيب (١/ ٢٤٦ - ٢٤٧) وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال (ص ٤٣).
(^٤) تقدمت ترجمته (ص ٣٢٩).

2 / 496