486

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

شهر" (^١)؛ وليس فيه دليل على ما ذكروا، والليالي والأيام تقع على أكثر من عشرة، وتقع على من تحيض ليلة من كل شهر فقط، إذا جمعت الليلة إلى الليلة إلى الليلة (^٢)، فاعجبوا لهذه التخاليط! ! والعجبُ أنهم يأمرونها بأول دفعة تراها من الحيض، بترك الصلاة، والأكل في رمضان نهارا، فلا يَخْلُونَ ضرورةً من أحد وجهين لا ثالث لهما:
إما أن يأمروها بذلك وهي طاهر عندهم، أو يأمرونها بذلك وهي حائض عندهم، فإن كانوا يأمرونها بذلك وهي طاهر عندهم، فهذا ما لا يقوله مسلم، وهو الخروج عن الإسلام بلا شك، وإن كانوا يأمرونها بذلك وهي حائض عندهم، فقد تركوا قولهم الفاسد، وأقروا أن دفعة من الدم حيض، فإن قالوا: أمرناها بذلك، ونحن لا ندري أحائض هي أم طاهر؟ كانوا مخالفين بذلك لشريعة الإسلام، إذ لا يحل الفطر، وترك الصلاة إلا لحائض لا شك في حيضها، وبالله

(^١) أخرجه مالك في الموطأ برقم (١٣٨ - ص ٤١) وأبو داود في الطهارة، باب في المرأة تستحاض، ومن قال تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض برقم (٢٧٤)، والبيهقي في الحيض، باب المعتادة لا تميز بين الدمين برقم (١٥٧٦ - ١/ ٤٩٣).
وساقه مالك من طريق سُلَيمان بن يسار عن أم سلمة أَنَّ امرأة كانت تهراق الدماء في عهد رسول الله ﷺ، فاستفتت لَهَا أم سلمة رسول الله ﷺ فقال: "لتنظر إلى عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك فلتغتسل ثم لتستثفر بثوب ثم لتصلي".
(^٢) مذهب الحنفية في هذه المسألة ينظر في: مختصر الطحاوي (ص ٢٣) والهداية (١/ ٣٢) وتحفة الفقهاء (٢/ ٣٣) وتبيين الحقائق (١/ ٥٥) والمحلى (٢/ ١٩٣ و١٩٨).

2 / 495