480

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

"الماء لا ينجسه شيء" (^١)؛ وهم أول مخالف لهذا الحكم، ومخالفهم لا يقول إن فضل المرأة نجس، بل هو عندهم طاهر لا يُطَهِّرُ.
واحتجوا في منعهم من الماء المستعمل بالخبر الثابت من أن الخطايا تخرج من الأعضاء يغسلها في الوضوء (^٢)، وهذا عَجَبٌ جدا؛ وليس

(^١) أخرجه من طريق سماك بن حرب البيهقي في الكبرى في الطهارة، باب ما جاء في نَزْحِ زمزم (١/ ٤٠٣) برقم (١٢٦٤) عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ توضأ بماء فقيل له: استحمت به فلانة الآن يعني امرأته من نسائه قال: "إن الماء لا ينجسه شيء". وهذا المتن معروف من حديث آخر وهو حديث بِئْر بضاعة، أخرجه أبو داود في الطهارة، باب ما جاء في بئر بضاعة برقم (٦٦)، والنسائي في الصغرى في المياه (١/ ١٧٣)، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء برقم (٦٦)، وابن ماجه في الطهارة، باب الحياض برقم (٥١٩) وابن الجارود في المنتقى برقم (٤٨) والدارقطني في الطهارة (١/ ١٦) والبيهقي في الكبرى في الطهارة، باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث فيه برقم (١٢١٧ - ١/ ٣٩٠) ومعرفة السنن (١/ ٣٣٣). قال الحافظ في التلخيص الحبير (١/ ١٤) قال الحازمي: "لا يعرف مجودا إلَّا من حديث سماك بن حرب عن عكرمة، وسماك مختلف فيه، وقد احتج به مسلم". قلت: وحديث بئر بضاعة صححه الألباني في الإرواء (١/ ٤٥).
(^٢) أخرجه مسلم في الوضوء، باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء (٣/ ١٣٢ - ١٣٣)؛ ومالك في الموطأ برقم (٣٢ - ص ٢٣) والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في فضل الطهور برقم (٢) وابن ماجه في الطهارة، باب ثواب الطهور برقم (٢٨٢)، والدارمي في الطهارة، باب فضل الوضوء برقم (٧١٩ و٧٢٠) والحاكم في المستدرك في الطهارة برقم (٤٤٦)، وعبد الرزاق في المصنف برقم (١٥٣ و١٥٥ - ١/ ٥٠). وسياق مسلم هكذا: عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن، فَغَسَلَ وجهه، خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء ... ".

2 / 489