456

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Soruşturmacı

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Yayıncı

دار أضواء السلف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

واحتجوا لقولهم: لا يؤذن لصلاة الصبح إلا بعد طلوع الفجر، بالخبر الصحيح المشهور عن رسول الله: "إن بلالا يؤذن بليل ليوقظ نائمكم، ويرجع قائمكم" (^١).
وهم لا يجيزون هذا أصلا؛ ولا يبيحون لأحد أن يؤذن قبل الصبح، لإرجاع القائم؛ وإيقاظ النائم، واعجبوا لتخليطهم وتلاعبهم، واحمدوا الله على السلامة (^٢)! !
واحتجوا لقولهم الفاسد: لا يجوز التمادي في صلاة الصبح، ولا ابتداؤها من أول ما يبدو حاجب الشمس إلى أن يتم طلوعها؛ فإذا تم طلوع القرص جاز قضاء جميع الصلوات الفائتات وإن لم ترتفع الشمس،

(^١) أخرجه البخاري في الأذان، باب الأذان قبل الفجر برقم (٦٢١)، ومسلم في الصوم، باب صفة الفجر الذي تتعلق به أحكام الصوم (٧/ ٢٠٤) وأحمد في المسند برقم (٣٦٥٤)؛ والبيهقي في الكبرى في الصيام، باب من طلع الفجر، وفي فيه شيء لفظه وأتم صومه برقم (٨٠٢١)، عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: "لا يمنعن أحدكم - أو أحدا منكم - أذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن أو ينادي بليل، ليرجع قائمكم، ولينبه نائمكم ... ". هذا لفظ البخاري.
(^٢) قال مالك وأحمد وداود وأبو يوسف: يجوز الأذان للصبح قبل دخول وقتها بعد نصف الليل، وقال أبو حنيفة ومحمد والثوري: لا يجوز الأذان لها قبل طلوع الفجر، واستدلوا بحديث ابن عمر أن بلالا أذن قبل الفجر، فأمره النبي ﷺ أن يرجع فينادي: "ألا إن العبد نام ثلاثا". وقاس أبو حنيفة ومحمد الأذان الفجر بالأذان لسائر الصلوات، قالا: وفي الأذان للفجر قبل الوقت إضرار للناس لأنه وقت نومهم، فيلتبس عليهم، وذلك مكروه، وفيما استدل به هؤلاء نظر واعتراضات وأجوبة تنظر في: المبسوط (١/ ١٣٤) وحلية العلماء (٢/ ٣٨) والمجموع للنَّووي (٣/ ٨٧ - ٨٩) والمغني لابن قدامة (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨) والمحلى (٣/ ١١٩ - ١٢٢).

2 / 465