599

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ولهما عن زيد بن خالد ﵁ قال: " صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية.......................................................

أن يعاقب، وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية؛ لإطلاق قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾، [النساء: من الآية٤٨]، فقال: والشرك لا يغفره الله ولو كان أصغر١.
وبهذا نعرف عظم سيئة الشرك، قال ابن مسعود ﵁: "لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا"٢؛ لأن الحلف بغير الله من الشرك، والحلف بالله كاذبا من كبائر الذنوب، وسيئة الشرك أعظم من سيئة الذنب.
٧- ثبوت الجزاء والبعث.
٨- أن الجزاء من جنس العمل.
قوله في حديث زيد بن خالد: "صلى لنا": أي: إماما; لأن الإمام يصلي لنفسه ولغيره، ولهذا يتبعه المأموم، وقيل: إن اللام بمعنى الباء، وهذا قريب، وقيل: إن اللام للتعليل; أي: صلى لأجلنا.
قوله: "صلاة الصبح بالحديبية": أي: صلاة الفجر. والحديبية فيها لغتان: التخفيف، وهو أكثر، والتشديد، وهي اسم بئر سمي بها المكان،

١"الرد على البكري" (تلخيص "كتاب الاستغاثة") (ص ١٤٦) . وانظر أيضا: "جامع الرسائل" (٢/٢٥٤) .
٢ أخرجه عبد الرزاق (٨/٤٦٩)، والطبراني في "الكبير" (٨٩٠٢) . قال المنذري في "الترغيب" (٣/٦٠٧) والهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/١٧٧): "ورواته رواة الصحيح".

2 / 27