ولهما عن زيد بن خالد ﵁ قال: " صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية.......................................................
أن يعاقب، وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية؛ لإطلاق قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾، [النساء: من الآية٤٨]، فقال: والشرك لا يغفره الله ولو كان أصغر١.
وبهذا نعرف عظم سيئة الشرك، قال ابن مسعود ﵁: "لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا"٢؛ لأن الحلف بغير الله من الشرك، والحلف بالله كاذبا من كبائر الذنوب، وسيئة الشرك أعظم من سيئة الذنب.
٧- ثبوت الجزاء والبعث.
٨- أن الجزاء من جنس العمل.
قوله في حديث زيد بن خالد: "صلى لنا": أي: إماما; لأن الإمام يصلي لنفسه ولغيره، ولهذا يتبعه المأموم، وقيل: إن اللام بمعنى الباء، وهذا قريب، وقيل: إن اللام للتعليل; أي: صلى لأجلنا.
قوله: "صلاة الصبح بالحديبية": أي: صلاة الفجر. والحديبية فيها لغتان: التخفيف، وهو أكثر، والتشديد، وهي اسم بئر سمي بها المكان،
١"الرد على البكري" (تلخيص "كتاب الاستغاثة") (ص ١٤٦) . وانظر أيضا: "جامع الرسائل" (٢/٢٥٤) .
٢ أخرجه عبد الرزاق (٨/٤٦٩)، والطبراني في "الكبير" (٨٩٠٢) . قال المنذري في "الترغيب" (٣/٦٠٧) والهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/١٧٧): "ورواته رواة الصحيح".