460

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا: يا رسول الله! اليهود والنصارى؟..................................................

أصلا في الأمم السابقة. ولا تجد معصية في الأمم السابقة إلا وجدت لها وارثا في هذه الأمة.
أما مناسبة الحديث للباب
فلأنه لما عبدت الأمم السابقة الأصنام والأوثان، فسيكون في هذه الأمة من يعبد الأصنام والأوثان.
قوله: " حذو القذة بالقذة": حذو بمعنى: محاذيا، وهي منصوبة على الحال من فاعل تتبعن; أي: حال كونكم محاذين لهم حذو القذة بالقذة. والقذة: هي ريشة السهم، والسهم له ريش لا بد أن تكون متساوية تماما، وإلا; صار الرمي به مختلا.
قوله: " حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ": هذه الجملة تأكيد منه ﷺ للمتابعة. وجحر الضب من أصغر الجحور، ولو دخلوا جحر أسد من باب أولى أن ندخله; فالنبي ﷺ قال ذلك على سبيل المبالغة; كقوله ﷺ " من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه الله به يوم القيامة من سبع أرضين "١٢ ومن اقتطع ذراعا; فمن باب أولى.
قوله: "قالوا: اليهود والنصارى" يجوز فيها وجهان:
الأول: نصب اليهود والنصارى على أنه مفعول لفعل محذوف تقديره: أتعني اليهود والنصارى؟

١ البخاري: المظالم والغصب (٢٤٥٢) وبدء الخلق (٣١٩٨)، ومسلم: المساقاة (١٦١٠)، والترمذي: الديات (١٤١٨)، وأحمد (١/١٨٧،١/١٨٨،١/١٩٠)، والدارمي: البيوع (٢٦٠٦) .
٢ سبق (ص ٨٧) .

1 / 467