448

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ ١.

قوله: "الأوثان": جمع وثن، وهو: كل ما عبد من دون الله.
ذكر المؤلف في هذا الباب عدة آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: "ألم تر": الاستفهام هنا للتقرير والتعجيب، والرؤية بصرية بدليل أنها عديت بإلى، وإذا عديت بإلى صارت بمعنى النظر. والخطاب إما للنبي ﷺ أو لكل من يصح توجيه الخطاب إليه; أي: ألم تر أيها المخاطب؟
قوله: ﴿إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا﴾ أي: أعطوا، ولم يعطوا كل الكتاب; لأنهم حرموا بسبب معصيتهم; فليس عندهم العلم الكامل بما في الكتاب.
قوله: ﴿نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ المنَزل: والمراد بالكتاب: التوراة والإنجيل.
وقد ذكروا لذلك مثلا، وهو كعب بن الأشرف حين جاء إلى مكة، فاجتمع إليه المشركون، وقالوا: ما تقول في هذا الرجل (أي: النبي ﷺ الذي سفه أحلامنا ورأى أنه خير منا؟ فقال لهم: أنتم خير من محمد، ولهذا جاء في آخر الآية: ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ .
قوله: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ أي: يصدقون بهما، ويقرونهما لا ينكرونهما، فإذا أقر الإنسان هذه الأوثان; فقد آمن بها. والجبت:

١ سورة النساء آية: ٥١.

1 / 455