447

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان......................................................................

سبب مجيء المؤلف بهذا الباب لدحض حجة من يقول: إن الشرك لا يمكن أن يقع في هذه الأمة، وأنكروا أن تكون عبادة القبور والأولياء من الشرك; لأن هذه الأمة معصومة منه; لقوله ﷺ " إن الشيطان أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم "١.
والجواب عن هذا سبق عند الكلام على المسألة الثامنة عشرة من مسائل باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما.
قوله: "أن بعض هذه الأمة": أي: لا كلها; لأن في هذه الأمة طائفة لا تزال منصورة على الحق إلى قيام الساعة، لكنه سيأتي في آخر الزمان ريح تقبض روح كل مسلم; فلا يبقى إلا شرار الناس.
وقوله: "تعبد"; بفتح التاء، وفي بعض النسخ: "يعبد"; بفتح الياء المثناة من تحت: فعلى قراءة "يعبد" لا إشكال فيها; لأن "بعض" مذكر.
وعلى قراءة "تعبد"; فإنه داخل في قول ابن مالك:
وربما أكسب ثان أولا ... تأنيثا أن كان لحذف موهلا
ومثلوا لذلك بقولهم: قُطِعَت بعض أصابعه; فالتأنيث هنا من أجل أصابعه لا من أجل بعض. فإذا صحت النسخة "تعبد"; فهذا التأنيث اكتسبه المضاف من المضاف إليه.

١ مسلم: صفة القيامة والجنة والنار (٢٨١٢)، والترمذي: البر والصلة (١٩٣٧)، وأحمد (٣/٣١٣،٣/٣٥٤،٣/٣٦٦،٣/٣٨٤) .

1 / 454