437

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

عن أبي هريرةرضي الله عنهقال: قال رسول الله ﷺ " لا تجعلوا بيوتكم قبورا،..

الشدائد، قالها إبراهيم حين ألقي في النار، والنبي ﷺ وأصحابه حين قيل لهم: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ ١.
(تنبيه): في سياقنا للآية الثانية فوائد نسأل الله أن ينفع بها.
قوله: "لا تجعلوا": الجملة هنا نهي; فلا ناهية، والفعل مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعل.
قوله: "بيوتكم": جمع بيت، وهو مقر الإنسان وسكنه، سواء كان من طين أو حجارة أو خيمة أو غير ذلك، وغالب ما يراد به الطين والحجارة.
قوله: "قبورا": مفعول ثان لتجعلوا، وهذه الجملة اختلف في معناها; فمنهم من قال: لا تجعلوها قبورا; أي: لا تدفنوا فيها، وهذا لا شك أنه ظاهر اللفظ، ولكن أورد على ذلك دفن النبي ﷺ في بيته.
وأجيب عنه بأنه من خصائصه ﷺ فالنبي ﷺ دفن في بيته لسببين:
١- ما روي عن أبي بكر أنه سمع النبي ﷺ يقول: " ما من نبي يموت إلا دفن حيث قبض "٢ وهذا ضعفه بعض العلماء.
٢- ما روته عائشة ﵂: " أنه خشي أن يتخذ مسجدا "٣.

١ سورة آل عمران آية: ١٧٣.
٢ سبق (ص ٣٩٧) .
٣ سبق (ص ٣٩٧) .

1 / 444