425

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

محرم ١٤٢٤هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

.......................................................................

خرجت زائرة؟ فهو محتمل; فليس فيه تصريح بأنها إذا خرجت زائرة; إذ من الممكن أن يراد به إذا مرت بها من غير خروج للزيارة، وإذا كان ليس صريحا; فلا يعارض الصريح. وأما فعلها مع أخيها ﵄; فإن فعلها مع أخيها لم يستدل عليها عبد الله بن أبي مليكة بلعن زائرات القبور، وإنما استدل عليها بالنهي عن زيارة القبور مطلقا; لأنه لو استدل عليها بالنهي عن زيارة النساء للقبور أو بلعن زائرات القبور; لكنا ننظر بماذا ستجيبه. فهو استدل عليها بالنهي عن زيارة القبور، ومعلوم أن النهي عن زيارة القبور كان عاما، ولهذا أجابته بالنسخ العام، وقالت: إنه قد أمر بذلك، ونحن وإن كنا نقول: إن عائشة ﵂ استدلت بلفظ العموم; فهي كغيرها من العلماء لا يعارض بقولها قول الرسول ﷺ على أنه روي عنها; أنها قالت: " لو شهدتك ما زرتك ١ "، وهذا دليل على أنها ﵂ خرجت لتدعو له; لأنها لم تشهد جنازته، لكن هذه الرواية طعن فيها بعض العلماء، وقال: إنها لا تصح عن عائشة ﵂، لكننا نبقى على الرواية الأولى الصحيحة; إذ ليس فيها دليل على أن الرسول ﷺ نسخه، وإذا فهمت هي; فلا يعارض بقولها قول الرسول ﷺ
إشكال وجوابه:
في قوله: "زوارات القبور" ألا يمكن أن يحمل النهي على تكرار الزيارة لأن "زوارات" صيغة مبالغة؟

١ رواه: ابن أبي شيبة (٣/٣٤٣)، والترمذي (الجنائز، باب زيارة النساء القبور، ٤/١١) . وفيه عنعنة ابن جريج، وهو مدلس; كما في "الجنائز" للألباني (ص ١٨٢)، وذكر ابن القيم في "تهذيب السنن" (٤/٣٥٠): "أنه هو المحفوظ".

1 / 433