119

Bakışların Meyveleri

ثمرات النظر في علم الأثر

Soruşturmacı

رائد بن صبري بن أبي علفة

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

الرياض

صَحِيحه أَنه ترك الْكَذِب لِئَلَّا يُؤثر عَنهُ هَذَا فَكيف لَا يتنزه عَنهُ الْمُسلمُونَ بل أعيانهم وهم رُوَاة كَلَامه ﷺ فَإِن الرَّاوِي قد يلابس بعض مَا يُنكر عَلَيْهِ وَلَا يصدر عَنهُ الْكَذِب فِي رِوَايَته
وَهَذَا الزُّهْرِيّ كَانَ يخالط خلفاء الأموية ويلبس زِيّ الأجناد وَيفْعل مَا عابه عَلَيْهِ نظراؤه من أهل الْعلم فِي عصره وعدوه قبيحا عَلَيْهِ وَلما ذكر لَهُ بعض خلفائهم كلَاما فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذِي تولى كبره مِنْهُم﴾ الْآيَة وَكذب الزُّهْرِيّ لما ذكر لَهُ الْحق قَالَ مَا مَعْنَاهُ وَالله لَو كَانَ إِبَاحَة الْكَذِب بَين دفتي الْمُصحف أَو نَادَى مُنَاد من السَّمَاء بإباحته لما فعلته انْتهى
فتحرز عَن الْكَذِب وَبَالغ فِي التَّنَزُّه عَنهُ مَعَ غشيانه لما عيب عَلَيْهِ
وَأما حَدِيث ثمَّ يفشو الْكَذِب فَلَا يُنَافِي أَن تكون طَائِفَة من الْأمة متحرزة عَنهُ فقد ثَبت أَنَّهَا لَا تزَال طَائِفَة من الْأمة على الْحق ظَاهِرين لَا يضرهم من خالفهم وَأي طَائِفَة أعظم من

1 / 143